مقالات قديمة — Page 19
۱۹ دون أن يشاركه فيه أحد في أن يكون معبود جميع المخلوقات. (والكبرى) هو أن الذي يكون له الحق الأزلي والأبدي في كونه معبود جميع المخلوقات يكون حيًّا أزليا أبديا، وقيوم جميع الأشياء. (فالنتيجة) أن الله حي أزلي وأبدي وقيوم جميع الأشياء. أما الجزء الثاني للقياس المركب الذي جعلت فيه نتيجةُ القياس الأول الصغرى للقياس، (الصغرى) (إن الله أزلي أبدي وقيوم جميع الأشياء)، (الكبرى) (أن الذي يكون حيا وأزليا وأبديا وقيوم جميع الأشياء يكون خالق جميع الأشياء) (فالنتيجة) (أن الله خالق كل شيء). الصغرى للجزء الأول من القياس المركب أي القضية بأن الله الا الله يحوز حقا أزليا وأبديا أن يكون معبود المخلوقات كلها دون أن يشاركه في ذلك غيره، هي ثابتة بإقرار الفريق الثاني، فلا حاجة لإقامة الدليل. أما الكبرى للجزء الأول من القياس المركب، أي القضية بأن الذي يملك الحق الأزلي والأبدي في أن يكون معبود جميع الأشياء يجب أن يكون حيا وأزليا وأبديًّا وقيوم جميع الأشياء، هي ثابتة؛ حيث أنه إذا لم يكن الله حيا وأزليا وأبديا فلا بد من الافتراض أنه خُلق في زمن ما، أو لن يبقى في زمن في المستقبل، وهذا الافتراض يبطل كونه معبودا أزليا أبديا في كلتا الحالتين ذلك لأنه إذا لم يبق وجوده هو فلا يمكن أن يُعبد، لأنه لا تصح عبادة المعدوم. فلما لم يبق معبودا أزليا أبديا بسبب كونه معدوما، بطلت قضية استحقاق الله في أن يكون معبودا أزليا وأبديا، مع أنه قد ذكر قبل قليل أن هذه القضية صادقة، ولهذا لا نجد بدا من الإيمان بأن الذي يملك حق كونه معبودا أزليا وأبديا يكون نفسه حيا أزليا وأبديا.