مقالات قديمة — Page 18
يستلزم الباطل باطل هو الآخر. فثبتت من إثبات المتقدمين النتيجة أن الاتصاف بالربوبية التامة يتحتم على الله ، وهو المراد. سالانه الله الدليل السادس أُقيم في القرآن الكريم بمادة القياس المركب، ويُعرّف القياس المركب بأنه ما يتألف من مقدمات تؤدي إلى نتيجة لا تُحقق المطلب بذاتها، لكن المطلب يتحقق بواسطتها بحيث يُشكل قياسًا آخر بدمج تلك النتيجة مع مقدمة أخرى ثم سواء تحقق المطلب بالقياس الثاني أو تحقق بتشكيل عدد من القياسات الأخرى، ففى كلتا الحالتين يقال لهذا القياس: القياس المركب والآية الكريمة التي تتضمن هذا القياس هي في سورة البقرة الجزء الثالث اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ، أي من حق الشخصي أن يكون معبود جميع المخلوقات ولا يشاركه في ذلك أحد، وذلك بدليل ساطع أنه حي منذ الأزل إلى الأبد، وهو قيوم كل شيء. أي أن قيام كل شيء وبقاءه بفضل بقائه وقيامه الله وحده. وهو الذي يمسك كل شيء كل حين وآن. فلا يطرأ عليه النعاس ولا يأخذه النوم. أي لا يغفل قط عن حفظ المخلوقات. فلما كان بقاء كل شيء يتوقف عليه وحده فثبت أنه وحده خالق كل مخلوق في السماوات والأرض ومالكه. وشكل هذا القياس الوارد في الآية الكريمة بحسب القاعدة المنطقية على النحو: (أن الجزء الأول للقياس المركب) (الصغرى) هو أن الله الله حقا - أزليا وأبديا البقرة: ٢٥٦