مقالات قديمة — Page 20
وكذلك إذا لم يكن الله قيوما لجميع الأشياء، أي لا تكون حياة الآخرين وبقاؤهم متوقفة على حياته وبقائه ففي هذه الحالة ليس بقاؤه شرطا للمخلوقات بل سيكون تأثيره بمنزلة المؤثر قسرا لا بصفته علة حقيقة تحفظ الأشياء، لأن المؤثر قسرا يقال لمن لا يكون وجوده وبقاؤه شرطا لبقاء المتأثر به فمثلا إذا رمى زيد حجرا وفور رميه مات فلا شك أن الحجر الذي انطلق من يده سيظل يتحرك حتى بعد وفاة زيد، وكذلك لو وصف الله بمجرد المؤثر قسرا، بحسب آريا سماج، فهذا يستلزم والعياذ بالله ألا تتضرر الأرواح والذرات أيما ضرر حتى لو افترض موت البرميشور. لأنه بحسب قول البانديت ديانند الذي سجله في "ستيارته "بركاش" وبذلك أساء إلى التوحيد إساءة شنيعة، وكذلك بحسب قول البانديت كهرك سنغ المحترم الذي قلد البانديت ديانند دون تفكر وتأمل قد ورد في الفيدا أن جميع الأرواح مستغنية عن البرميشور لبقائها وحياتها. وأن علاقة البرميشور بالمخلوقات كمثل علاقة النجار بالكرسي والخزاف بالجرة؛ أي يسير نظام البرميشور بمجرد التركيب، وهو ليس قيوم الأشياء. لكن كل عاقل يعرف أن هذا الاعتقاد يستلزم الاعتقاد بعدم ضرورة وجود البرميشور أيضا لبقاء الأشياء مثل الخزافين والنجارين، بل كما بعد موت الخزافين والنجارين تبقى الجرار والكراسي كما هي، كذلك لن يحدث أي خلل في الأشياء الموجودة لو مات البرميشور. فثبت أن فكرة البانديت بأن البرميشور يماثل الخزاف والنجار في الصناعة قياس مع الفارق. فلو آمن بكون الله قيوم الأشياء