مقالات قديمة — Page 17
محله " مرارا ليصنع له فوراً شيئا معينا، أن يقول له أخيرا متضايقا من طلباته: يا صاحبي أنا لست إلها حتى أكون قادرا على صنع شيء فور تلقي الطلب، بل سوف أصنعه إذا توفر لي الشيء الفلاني والفلاني. " باختصار يعرف الجميع أنه يُشترط على الصانع الكامل أن يحوز القدرة التامة والربوبية التامة. فليس صحيحا أنه ما لم يمت زيد لن يولد لبكر، أو ما لم يمت خالد لن تنفخ الروح في قالب وليد الذي ما زال جنينا في البطن. فثبتت الصغرى بالتأكيد. أما كبرى هذه القضية، أي من الضروري أن يملك الله قدرة تامة على خلق المخلوقات؛ فثابتة بثبوت الصغرى. كما من الواضح الجلي أنه إذا كان الله الا الله لا يملك القدرة التامة الضرورية فستكون قدرته متوقفة على ظهور بعض المصادفات فحسب. ومن المحتمل عقليا كما بينا سابقا- أن أن تتوفر هذه المصادفات لله عند الضرورة، لأنها اتفاقية، غير واجبة. مع نشوء علاقة الروح بجسم الجنين عند إعداد الجسم متلازم، فثبت أن فعل الله ضروري كقدرة تامة. كما يتحقق احتياج الله للقدرة التامة وجوبا أيضا بدليل أنه من حقنا أن نفترض مثلا - بموجب الأصول الفلسفية المحددة- أن جميع الأرواح الموجودة تتعلق بأبدانها بانسجام لمدة معينة. فحين نفترض هذا الافتراض نجد أنه يستلزم افتراضا آخر، وهو أن الروح لن تدخل تلك الأجنة المعدّة في الأرحام قبل انقضاء تلك المدة، الأجنة معطلة دون إنشاء العلاقة بالأرواح باطل بداهة عقليا. فالذي مع أن بقاء