مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 78

مقالات قديمة — Page 16

وشكل هذا القياس المندرج في الآية الكريمة بحسب القاعدة المنطقية هو أن الذي يكون فعله ضروريا من حيث القدرة التامة لخلق أي وجود، فلا أن يتمتع بالربوبية التامة؛ أي الخلق من العدم أيضا. لكن فعل الله ضروري في خلق المخلوقات كقدرة تامة فالنتيجة أنه من المؤكد يتمتع بالربوبية التامة أيضا. بد وإثبات الصغرى؛ أي إثبات أن الصانع الذي يملك القدرة التامة بالتأكيد، يستلزم أن يتصف بالربوبية التامة أيضا على نحو أن العقل يحتم أن يكون الصانع الذي قد سلّمنا بحقه أنه لا يجد أي مشكلة في إنجاز أي صنعة له، عند بدء صنع أي شيء قادرا على تأمين جميع الوسائل لإكمال تلك الصنعة، وتوفير جميع اللوازم للوجود المصنوع في كل وقت، وبالكم المطلوب. وأن هذه القدرة التامة لا تتحقق على وجه كامل إلا إذا كان ذلك الصانع قادرا على صناعة أجزاء ذلك المصنوع أيضا. لأن توفر تلك الأشياء في كل حين وبعدد مطلوب- التي لا يملك الصانع القدرة التامة على تأمينها، من المحتمل عند العقل ألا يتحقق، وليس هناك أي برهان فلسفي على عدم التحقق، وإن وُجد البرهان فليقدمه أحد. وسببه واضح أن مدلول العبارة: "إن زيدا لا يملك قدرة تامة على إنجاز عمل معين" يساوي مدلول العبارة: "من المحتمل ألا يتمكن زيد من إنجاز ذلك العمل في زمن ما". فثبت أن أمر الصانع التام لا يصلح أبدا إذا لم يكن يملك قدرة تامة أيضا. ولذلك لا يستطيع أي مخلوق من الحرفيين أن يدعي أنه صانع تام في حرفته بل من دأب أهل كل حرفة إذا ضايقه أحد بالحضور إلى وهو