مقالات قديمة — Page 13
۱۳ و ترتيب مقدمات هذا القياس بحسب الشكل الأول على النحو التالي: نحن الكمالات نقول بأن الخلق ومنح الوجود بمحض القدرة كمال، وجميع متحققة للذات الكاملة واجبة الوجود. مما يُستنتج به أن البارئ حائز على کمال الإيجاد من العدم أيضا. أما إثبات مفهوم الصغرى؛ أي أن الخلق بمحض القدرة كمال، فيتحقق بحيث أن نقيضه- أي العجز عن الخلق بمحض القدرة ما لم يدعمه ويساعده أحد من الخارج- يعد نقصا كبيرا؛ ذلك لأنه لو افترضنا أن المادة الموجودة قد أنفقت هنا وهناك لاضطررنا للافتراض أيضا أن الله عاجز الآن عن الخلق نهائيا، لكن إطلاق هذا النقص على تلك الذات غير المحدودة والقديرة بمنزلة إنكار ألوهيتها. وإضافة إلى ذلك قد ثبت بدلائل في علم الإلهيات- أن كون واجب الوجود جامع الكمالات هو شرط لتحقق ألوهيته، أي من الواجب ألا تكون أي مرتبة للكمال من المراتب ممكنة التصور التي يمكن أن تخطر بالبال والخيال - مفقودةً في تلك الذات الكاملة. فلا شك أن العقل يقتضي أن ينحصر كمال ألوهية البارئ تعالى في أن تنتهي إلى قدرته سلسلة الموجودات، لا أن يشاركه الكثيرون في القدم والوجود الحقيقي. وبغض النظر عن كل هذه الأدلة والبراهين يمكن أن يفهم كل سليم الطبع أن العمل الأسمى يدل على الكمال أكثر مقارنة بالكمال الأدنى. فإذا كان تأليف أجزاء العالم يعد من الكمال الإلهي، فكم سيكون خلق العالم دون الاحتياج إلى الأسباب كمالا أعلى، وهذا الأمر أكثر بملايين المرات- - دلالة على القدرة؛ فثبتت الصغرى لهذا الشكل بوجه كامل.