مقالات قديمة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 78

مقالات قديمة — Page 10

لأن الخلف ورد في اللغة بمعنى الباطل أيضا. وكذلك إذا لم يسلم بصدق المطلوب في هذا القياس الذي صدر الادعاء بصدقه، فستستلزم النتيجة الباطل. والقياس المذكور هو هذا: اقرأوا في سورة الطور أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ أي هل هؤلاء الذين ينكرون كون الله الله خالقا قد خلقوا دون أن يخلقهم أحد، أو هم خلقوا أنفسهم، أو هم أنفسهم عله العلل؟ وهم الذين خلقوا السماء والأرض؟ أم عندهم كنوز لا حصر لها من العلم والعقل، والتي بواسطتها عرفوا أنهم قدامى الوجود أو هم أحرار، ولا يقهرهم أحدٌ لكي يُظن أنه ما دام لا أحد غالب أو قهار عليهم، فكيف يكون خالقهم؟ ففي هذه الآية الكريمة استدلال لطيف بين –بأسلوب قائم على الإثبات-كل شق من الشقوق الخمسة لمسألة قدم الأرواح، بحيث يتم من بيان كل شق إبطاله فورا، وتفصيل هذه الإشارات على النحو التالي: إن الشق الأول، أي أن يُخلق شيء معدوم من تلقاء نفسه دون فعل أي فاعل، هو باطل؛ لأن ذلك يلزم الترجيح بلا مرجح، وذلك لأن ارتداء المعدوم خلعة الوجود يتطلب مرجّحا مؤثرا يرجح جانب الوجود على جانب المعدوم، ولا يوجد أي مؤثر مرجح في الحقيقة. أما حدوث الترجيح تلقائيا دون وجودِ مرجح فمستحيل. الطور: ٣٦-٣٨