مقالات قديمة — Page 61
117 من القبول أن يكون أحد يساعد الجميع، وهو يكون واجب الوجود ومن تلقاء نفسه. لقد خلق الأنسان من نطفة والنطفة من غلة والغلة من تراب ولكن من أين وُجد التراب؟ إذا قلتم أن التراب وُجد من تلقاء نفسه فهذا ناقص لأن ما يوجد تلقائيا لا يحتاج إلى غيره في أي حال، أما التراب فهو يحتاج للماء لبقاء تماسكه لأنه إن لم يكن مع التراب ماء لذراه لم الهواء، كما أن التراب يحتاج إلى الماء من أجل الإنبات أيضا، وأي محتاج لا يكون أزليا، ولا نستطيع أن نصف المحتاج بأنه واجب الوجود. إضافة إلى ذلك قد خُلقت الأشجار من التراب وهى أفضل منه، والناقص لا يكون واجب الوجود. والدليل الرابع قول الله تعالى: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وقوله : أفي الله شَكٍّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ومعنى هاتين الآيتين أنه بمشاهدة العالم يثبت أن شيئا ما خالق وفاطر لشيء، كما أن الأبخرة تنشأ بسبب حرارة الشمس، والسحاب يتشكل من الأبخرة، والماء ينشأ السحاب، والفواكه تنشأ بالماء، لكن الله الا الله أحسن الخالقين، من وكذلك هو فاطر السماوات والأرض، الذي يخلقها من العدم. المؤمنون ١٤ ۱۰ إبراهيم ١٠