تحفہٴ بغداد

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 36 of 417

تحفہٴ بغداد — Page 36

روحانی خزائن جلدے ۳۶ تحفة بغداد الحسداء قبل أن يبارونى للنضال و يتوازنوا في الكمال ويتحاذوا في الفعال وعيروني طاغين۔ ولما رأوا الآيات قالوا إن هذا إلا سحر مبين أو جَفْرٌ ونجوم فمشوا خبط عشواء وكانوا قومًا عمين۔ أشرقت الشمس وما كان معها غيم ولكن لا ينفع العُمى نورٌ ولا ضوء واستخلصهم الشيطان لنفسه فهو لهم قرين۔ يا أخي تحسبني كافرًا وإنى مؤمن موحد أتبع رسولي وسيدى صلى الله عليه وسلم وجعلني الله وارثا لعلومه وباعه وبعاعه وأرجو أن يشيع نعشى في اتباعه ومع ذلك أخضع لك بالكلام وأستنزل منك رفق الكرام فلا تغلظ على ولا تشمت بي الكُفَّارَ ولا تُرِنى النار ولا تسلل سيفك البتار والمؤمن هَيْنٌ لَين والصالحون يحملون أوزار إخوانهم ويسارعون إلى تسلية قلوبهم وتسرية كروبهم ولا يريدون أن يقتلوهم تقتيلاً وأن يجعلوهم عضين۔ والاختلاف في فرق الإسلام كثيرة ولكن لا تنهض فرقة لقتل فرقة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اختلاف أمتي رحمة۔ فأَطْفِءُ يا أخي نارك وأَغْمِدُ بتارك واقتد بسنن الصالحين۔ لم تؤذى من يحبُّ خير الورى؟ أَتَسُرُّ به روح المصطفى؟ أو تُرضى به ربَّنا الأعلى؟ فاعلم أن الله ورسوله بريان من الذين يُعادون أولياء هما فإن كنت ترجو شفاعة رسولنا فلا تؤذ المحبين المصافيـن واتق الله ثم اتق الله ثم اتق الله ليغفر ذنوبك ويُحِلَّک مقعد المنعمين ۔ أيها الإنسان الضعيف المحتاج إنّ مَقْتَ الله أكبر من مقتك فَخَفُ فأسه وكن من المرتعشين۔