تحفہٴ بغداد — Page 35
روحانی خزائن جلدے ۳۵ تحفه بغداد إذا أرادوا شيئا بِحُكم الله أن يقولوا له كن فيكون وما كان لهم أن ينزلوا بشق الأنفس وصرف الوقت ونقل الخطوات وترك مكان كسكان الأرضين۔ ونؤمن بأن حشر الأجساد حق والجنة حق والنار حق وكل ما جاء في القرآن حق وكل ما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق وهو خير الأنبياء ﴿٢٩﴾ وختم المرسلين۔ ومن عزا إلينا ما يُخالف الشرع والفرقان مثقال ذرة فقد افترى علينا وأتى ببهتان صريح كالمفترين۔ ألا إنا بريئون من كل أمر يُنافي قول رسولنا صلى الله عليه وسلم وإنا مؤمنون بجميع أمور أخبر بها سيدنا ونبينا وإن لم نعلم حقيقتها أو نُودع معارفها بإلهام مبين۔ وإنا بريئون من كل حقيقة لا يشهدها الشرع واعتصمنا بحبل الله بجميع قلبنا وجميع قوتنا وجميع فهمنا وأسلمنا الوجه لك ربَّنا فاجعلنا من المحسنين۔ ربنا أفرغ علينا صبرًا على ما تُؤذَى وتوفنا مسلمين۔ وما أُفَضِلُ روحي على أرواح إخواني ولكن الله قد من على وجعلني من المنعمين۔ فمن آلائه أنه أنعم على بالمكالمات والمخاطبات وعلمني من أسرار ما كنت أن أعلمها لو لا أن يعلمني الله وجعلني للأنبياء من الوارثين۔ ومن آلائه على أنه وجد قوم النصارى يفسدون في الأرض ويتخذون العبد إلها بغير الحق ويُضلّون عباد الله فبعثنى لأكسر صليبهم وأمزق بعيدهم وقريبهم وأجد هام المجرمين۔ و من آلائه أنه آتــانــي آيات من السماء وأتم الحجة على الأعداء وخجل كل بخيل وضنين۔ فوعِزّتِه وجلاله إنى على حق مبين۔ وترى كالوابل آيات صدقي إن تصاحبني كالطالبين۔ ووالله ثم تالله إن جاء في أحد على قدم الصدق والطلب لرأى شيئا من آيات ربي إلى أربعين۔ وأكفرني