تجلیاتِ الہٰیہ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 119 of 597

تجلیاتِ الہٰیہ — Page 119

روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۹ علامات المقربين تجدهم كفظ غليظ القلب ولا تجد كمثلهم ارحم وأنصح للناس ولو شرقت أو كنت من الذين يُغرّبون۔ يدعون للذين اصابتهم مصيبة حتى يلقون أنفسهم إلى التهلكة، فإذا وقع الأمر على أنفسهم يُسمع دعاؤهم في الحضرة وبها ينبئون، ذالك بأنهم يبلغون دعواتهم إلى منتهاها ويتمون حق المواساة ولا يألتون ۔ يُذيبون أنفسهم ويلقونها إلى الدمار، فينجون بها نفوسا كثيرة من التبار، وكذالك تُعطى لهم فطرة وكذالك يفعلون ۔ يقومون في ليل دامس والناس ينامون ويرون نور أعمالهم في هذه الدنيا وكل يوم في نورهم يزيدون، ويرون نضارة ما قدّموا لأنفسهم ولا يكونون كمهلوسين، ويجتنبون كل معصية ولو كانت صغيرة فلا يقربونها ولا يغتمصون، ويُمزّزون العمل الصالح ولا يزدرون۔ وإني بفضل الله من أولياء ، أفلا تعرفون؟ وقد جئتكم مع آيات بينات أفلا تنظرون؟ أما خُسف القمران ؟ أما تُرِكَ القلاص في جميع البلدان، ما لكم لا تتفكرون؟ وقد جاءت بينات من الرحمان، ونزل منه السلطان، فأى شك بعد ذالك يختلج فی الجنان، أو أي عذر بقى عندكم أيها المعرضون؟ أما أُشيع الطاعون وكثر المنون؟ وشاع الكذب والفسق وغلب قوم مشركون، وبدى انقلاب عظيم في العالم و ظهر أكثر ما ١١٣ تنتظرون، فما لكم لا تحسنون الظنون وتعتدون؟ أيها الناس لم قدمتم بين يدى الله وحكمه إن كنتم تتقون؟ أهذه تقاتكم أنكم كفرتمونى وما علمتم حق العلم وما تسألون بقلوب سليمة وإن سُئل عنكم تتوقدون ؟ أشق عليكم أن الله بعثني على رأس المائة واختارني لأجدد دين الله صَلَاحًا وأُفْحِم قومًا زاد غُلوّهم