تجلیاتِ الہٰیہ — Page 118
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۸ علامات المقربين ولا يتمايلون على جيفة الدنيا ويتركونها للكلاب، ويحسبونها حَفْنَةً من عظام بل ونيم الذباب، فلا يرتد طرفهم إليها ولا يلتفتون ۔ ويجعلون أنفسهم کشجرة شعواء، فيأكل الجوعان ثمارهم من كل طرف جاء ، نعم الأضياف ونعم المضيفون ۔ قوم مُطهّمون، ويدفعون بالحسنة السيئة ويخدمون الورى ولا يؤذون من آذى، ومن تمحى إليهم فيقبلون ۔ وإذا لقوا من أعدائهم الأزابي دفعوه بالمن ويجتنبون التساب ولا يعسمون يدعون لأعدائهم دعاء الخير والسلامة والصحة والعافية والهداية من الله، ولا يتركون لأحد في صدورهم مثقال ذرة من الغل ويدعون لمن قفاهم وازدرى، ويُؤوون إلى عصاهم من عطى، فيتجلى الله عليهم بما كانوا آثروه ورحموا عباده، وبما كانوا يخلصون أولئك هم الأبدال وأولياء الله حقا۔ وأولئك هم المفلحون۔ تبارك الأرض بقدومهم، ويُنجى الناس عند همومهم، فطوبى لقوم بهم يرتبطون رب اجـعـلـنــي مـنـهـم وكـن لـي ومعى إلى يوم يُحشر الناس ويُحضرون ۔ رب لا تؤاخذ من عاداني فإنهم لا يعرفونني ولا يبصرون ۔ ربّ فارحمهم من عندك واجعلهم من الذين يهتدون ۔ وما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم و آمنتم أيها المنكرون ألا تشكرون لله وقد أدرككم في وقت تهلكون فيها وتخطفون؟ وإن شكرتم ليزيدنكم، وتُعطون كلّما تتمنون وتشتهون ۔ وإن تكفروا فإن جهنم حصير لقوم يكفرون۔ ومن علاماتهم أنهم لا يؤذون ذرة ولا نملة وعلى الضعفاء يترحمون ۔ ولا يقطعون كل القطع ولو عاداهم الأشرار الذين يؤذون من كل نوع ويعتدون، بل يدعون لأعدائهم لعلهم يهتدون، ولا