تجلیاتِ الہٰیہ — Page 117
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۱۱۷ علامات المقربين وهم يبدلون ۔ وإنهم أبدال يُبدلهم الله وإنهم أقطاب لا يتزلزلون ۔ وإنهم مصطخمون لله صلموا الأمارة من أصلها وعلى أمر الله قائمون۔ يزجون الحياة في هموم، ولا يعيشون كَعَيُصُومٍ، ولا يقنعون بظاهر الغسل كَعَيْشُومٍ، بل يسابقون إلى معين يُطهّر نفوسهم ولا يتضيحون۔ وإنهم حفظة الله على الناس عند البأس، ولوجود الخلق كالرأس، وفي بحر خلق الله كالدر المكنون، يفتحون الملحمة العظمى التي هي بالنفس الأمارة، فيفتحون القلوب بعده بإذن الله ذى العزة ويغلبون۔ ويُحيون بعد الموت ويعافهم الناس فهم يمضخون لا تجد بوصيًا كمثلهم إذا طما الماء واشتد البلاء ، وارتفع الزفير والبكاء ، وعند ذالك هم الشفعاء بإذن 1 الله الذى منه يُرسلون ۔ وإذا بلغت القلوب الحناجر قاموا وهم يتضرّعون وخروا وهم يسجدون هناك تملأ السماء دعاؤهم، ويبكى الملائكة بكاؤهم، ويُسمع لهم لتقواهم، فيُنَجَّى الناس من بلاء به يقلقون ۔ وإنهم قوم يضمجون بالأرض ويضبجون بتوالى السجدات عند توالى الآفات، ويبلونها بالعبرات، ويقومون أمام الله دافع البليات في الليالى المظلمات، ويقبلون إلى ربهم بصدق يُرضى خالق الكائنات، ويموتون لإحياء قوم كانوا على شفا الممات، فيبدلون القدر وبالموت يشفعون، وبالنَّصَبِ يُريحون، وبالتألم يبسئون۔ يواسون خلق الله ويتخونونهم عند الداهيات، ويعملون عملا يعجب الملائكة في السماوات، ويسبقون في الصالحات، وتشجع قلوبهم فيمشون في المائرات، ولو جعلت سرمدًا إلى يوم المكافات، ولا يتخوفون ۔ ولا ينتمون على أحد بقول سوء وعند فحش الناس يجمون ويكظمون۔