نورالحق حصہ اوّل

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 287 of 512

نورالحق حصہ اوّل — Page 287

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۷ اتمام الحجة و يمحو أسماء المفترين من أديم الأرضين۔ هو الغيور المنتقم، ويعلم عمل المفسد الفتان، ويأخذ المفترين بأقرب الأزمان، فيُنزل رجزه أسرع من تصافح الأجفان۔ فتوبوا كالذين خافوا قهر الرحمن، وأنابوا قبل مجيء يوم الخسران، وغيروا ما في أنفسهم ابتغاء لمرضات الله، يا معشر أهل العدوان۔ اطلبوا الرحم وهو أرحم الراحمين۔ فتندم يا مغرور على جهلاتك، واعتذر من فرطاتك، وفكر في خسرک و انحطاط عرضک و انکشاف سترک، وازدجر كالخائفين۔ واعلم أنه من نهض ليستقرى أثر حياة عيسى، فما هو إلا كجادع مارن أنفه بموسى، فإن الفساد كل الفساد ظهر من ظنّ حياة المسيح، واسودت الأرض من هذا الاعتقاد القبيح، ومع ذلك لا تقدرون على إيراد دليل على الحياة، وتأخذون بأقوال الناس ولا تقبلون قول الله وسيد الكائنات۔ وتعلمون أنه من فسر القرآن برأيه وأصاب فقد أخطأ، ثم تتبعون أهواء كم ولا تتقون من ذرأ وبرأ، وتتكلمون كـالـمـجـتـرئين۔ وإذا قُرِءَ عليكم آيات الفرقان فلا تقبلونها، وإنْ قُرِءَ نصف القرآن، وإِنْ عُرِضَ غيره، فتقبلونه مستبشرين۔ لا تلتفتون إلى كتاب الله الرحمن، وتسعون إلى غيره فرحین۔ ولیت شعری ۱۲ كيف يجوز الاتكاء على غير القرآن بعد ما رأينا بينات الفرقان ؟ أتوصلكم غير القرآن إلى اليقين والإذعان؟ فأتوا بدليل إن كنتم صادقين۔ يا حسرة على أعدائنا إنهم صرفوا النظر عن صحف الله الرحمن، وما طلبوا معارفها كطلاب العرفان، وأفنوا زمانهم وعمرهم في أقوال لا توصلهم إلى روضات الإذعان، ولا تسقيهم من ينابيع مطهرة للإيمان، وما نرى أقوالهم إلا كصواغين باللسان۔ فيامعشر العُمى والعُور ۔ اتقوا الله ولا تجترء وا على المعاصي والفجور، وتخيّروا طريقا لا تخشون فيه مس حيف ولا ضرب سيف، ولا حُمَةً لاسع ولا آفة واد واسع، وقوموا لله قانتين۔ وفكروا في قولى۔ هل صدقت فيما نطقت، أو ملتُ فيما قلت، وتفكروا كالخاشعين۔ ما لكم لا تستعدّون