نورالحق حصہ اوّل

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 286 of 512

نورالحق حصہ اوّل — Page 286

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۶ اتمام الحجة الفينة بعد الفينة، فما وجدتُها إلا راقصة كالقينة، ووالله إنها خالية عن صدق المقال، ومملوة من أباطيل الدجال، فعليك أن تنقد المبلغ فی الحال، لنریک کذبک ونوصلك إلى دار النكال۔ وعليك أن تجمع مالك عند أمين الذي كان ضمينا بيقين، وإلا فكيف نوقن أنا نقطف جناك إذا أبطلنا دعواك، وأريناک شقاك؟ يا أسير المتربة، لست من أهل الثروة، بل من عجزة الجهلة، فاترُكُ شِنشنة القِحَة، واجمع المال وجانب طرق الفرية والتعلّة، فواها لك إن كنت من الصادقين الطالبين، و آها منك إن كنت من المعرضين المحتالين۔ وقد أوصينا واستقصينا، ونقحنا تنقيح من يدعو أخا الرشد ويكشف طرق السدد، وأكملنا التبليغ لله الأحد، وننظر الآن أتجمع المال وترى العهد والإيمان، أو تُرى الغدر و وتتبع الشيطان كالمفسدين۔ ووالله الذي يُنزل المطر من الغمام، ويُخرج الثمر من الأكمام، إني ما نهضت لطمع في الإنعام، بل لإخزاء اللئام، ليتبين الحق وليستبين سبيل المجرمين، وإن الله مع المتقين۔ ووالله الذى أعطى الإنسان عقلا وفكرًا، لقد جئتَ شيئًا نُكْرًا، وأبقيت لك في المخزيات ذكرا ۔ وقد كتبنا من قبل اشتهارا، وواعدنا للمجيبين إنعاما، وأقررنا إقرارا، فما قام أحد للجواب، وسكتوا كالبهائم والدواب، وطارت نفوسهم شعاعا، وأرعدت فرائصهم ارتياعا، وأكبوا على وجوههم متندمين۔ أفأنت أعلم منهم أو أنت من المجانين؟ إنهم كانوا أشدَّ كيدا منك في الكلام، بل أنت لهم كالتلام، فكان آخر أمرهم خزى وخذلان و قهر رب العالمين۔ وإن الله إذا أراد خزى قوم فيعادون أولياء ه، ويؤذون أحبّاء ه، ويلعنون أصفياء ه، فيبارزهم الله للحرب، ويصرف وجههم بالضرب، ويجعلهم من المخذولين۔ ألا تفكرون في أنفسهم أنّ الله ينزل نصرته لنا بجميع أصنافها، ويأتى الأرض ينقصها من أطرافها، ويحفظنا بأيدى العناية، ويسترنا بملاحف الحماية، فلا يضرنا كيد المفسدين؟ يعلم من كان له ومن كان لغيره، وينظر كل ماش في سيره، ولا يهدى قوما مسرفين، ويبير الفاسقين