نورالحق حصہ اوّل

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 288 of 512

نورالحق حصہ اوّل — Page 288

روحانی خزائن جلد ۸ ۲۸۸ اتمام الحجة لقبول الحجة وتزيغون عن المحجة، تركضون في امتراء الميرة، ولها تتركون أقارب العشيرة۔ وما أرى فيكم مَنْ تَرَكَ لِله الأقارب والأحباب، وجد في الدين ودأب ۔ لم لا تتأدبون بآداب الصلحاء ، ولا تقتدون بطرق الأتقياء ؟ أنكرتم الحق وما رأيتم سُقياه، وما وطأتم حصاه، وما استشرفتم أقصاه، وتركتم الفرقان وهداه، و كنتم قوما عادين۔ يا أهل الفساد والعناد ۔ اتقوا الله ربّ العباد۔ أين ذهب تقاكم؟ وأضلكم علمكم وما وقاكم لا تفهمون القرآن ولا تمسون الفرقان، فأين غارت مزاياكم وأين ذهب رياكم؟ ما أجد كلامكم مؤسسًا على التقوى، وأجد قلوبكم متدنسة بالـطـغوى۔ فما بال قارب كان لها كمثلكم الملاح، وما بال أرض يحرثها كحزبكم الفلاحُ؟ ولا شك أنكم أعداء الدين وعدا الشرع المتين۔ ونعلم أن قصر الإسلام منكم ومن أيديكم عفا، ولم يبق منه إلا شفا، ولولا رحمة ربي لأحاطه الدجى، وكان الله حافظه وهو خير الحافظين۔ ألا تنظرون أنكم كم فَجٍّ سلكتم، وكم رجل أهلكتم، وكم بدع ابتدعتم، وكم قوم خدعتم، وكم عرض اختلستم، وكم ثعلب افترستم؟ أما الآن فالحق قد بان ورحم الرب الرحيم، واستنار الليل البهيم، وأنار الدين القويم وظهر أمر الله وكنتم كارهين۔ إن لله في كل يوم نظرةً ، فنظر الدين رحمةً، ووجده غرضًا لسهام الأعداء ، وكالوحيد الطريد في البيداء، فأقامني برحمة خاصة في أيام إقلال وخصاصة، ليجعل المسلمين من المنعمين، ويعطيهم ما لم يعط لآبائهم ويرحم الضعفاء ، وهو أرحم الراحمين۔ وما قمت بهذا المقام إلا بأمر قدير ، يبعث الإمام ويعلم الأيام، حكيم عليم يرى أيام الغى والضلال، وصراصر الفساد في النساء والرجال۔ تناهي الخلق في التخطي إلى الخطايا، وعقروا مطا المطايا، ودفنوا الحق في الزوايا ، ولمع الباطل كالمرايا، فرأى هذا كله ربُّ البرايا، فبعث عبدًا من العباد، عند وقت الفساد، أعجبتم من فضله يا جمر العناد؟ فلا تتكئوا على الظنون، والله أسرار كالدر المكنون