کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 134 of 417

کرامات الصادقین — Page 134

روحانی خزائن جلدے ۱۳۴ كرامات الصادقين وجهه لله الذي خلق الإنسان وما دعا إلا إياه وصافاه وناجاه وسأله الرحمة والحنان وتنبه من غشيه و استقام في مشيه وخشي الرحمن وشغفه الله حُبًّا وأعان وقوى اليقين والإيمان فمال العبد إلى ربه بكل قلبه وإربه وعقله وجوارحه وأرضه وحقله وأعرض عما سواه وما بقى له إلا ربه وما تبع إلا هواه وجاءه بقلب فارغ عن غيره وما قصد إلا الله في سبل سيره وتاب من كل إدلال واغترار بمال وذى مال وحضر حضرة الرب كالمساكين ووَذَرَ العاجلة وألغاها وأحب الآخرة وابتغاها وتوكل على الله وكان لله وفني في الله وسعى إلى الله كالعاشقين۔ فهذا هو الصراط المستقيم الذي هو منتهى سير السالكين ومقصد الطالبين العابدين۔ وهذا هو النور الذي لا يحل الرحمة إلا بعد حلوله ولا يحصل الفلاح إلا بعد حصوله وهذا هو المفتاح الذي يناجي السالك منه بذات الصدور وتُفتح عليه أبواب الفراسة ويُجعل مُحدثًا من الله الغفور ۔ ومن ناجي ربه ذات بكرة بهذا الدعاء بالإخلاص وإمحاض النية ورعاية شرائط الاتقاء والوفاء فلا شك أنه يحل محل الأصفياء والأحباء والمقربين۔ ومن تأوّه آهة الشكلان في حضرة الربّ المنان وطلب استجابة هذا الدعاء من الله الرحمن خاشعا مبتهلا وعيناه تذرفان فيستجاب دعاؤه ويُكرم مثواه ويُعطى له هداه وتقوى له عقيدته بالائل المنيرة كالياقوت ويقوى له قلبه الذي كان أوهن من بيت العنكبوت ويُوفّق لتوسعة الدرع ودقائق الورع فيُدعى إلى قرى الروحانيين ومطائب الربانيين۔ ويكون في كل حال غالبا على هوى مغلوب ويقوده برعاية الشرع حيث يشاء كأشجع راكب على أطوع مركوب ولا يبغى الدنيا ولا يتعنى لأجلها ولا يسجد لعجلها ويتولاه الله وهو يتولّى الصالحين۔ وتكون نفسه مطمئنة ولا تبقى كالمبيد يظهر ان اللفظ "بالدلائل “۔ شمس