کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 133 of 417

کرامات الصادقین — Page 133

روحانی خزائن جلدے ۱۳۳ كرامات الصادقين قلوب المشركين۔ يفعل ما يشاء ولا يُسأل عما يفعل وهم من المسؤولين۔ يجعل 91 من يشاء كالدر السائغ للاغتذاء أو كالدُّرّة البيضاء في اللمعان والصفاء ويسوق إليه شربا من التسنيم ويضمخه بالطيب العميم حتى يُسفر عن مرأى وسيم وأرج نسيم للناظرين۔ فالحاصل أنه تعالى أشار في هذا الدعاء لطلاب الرشاد إلى رحمته العامة والوداد فكأنه قال إنني رحيم وَسِعَتْ رَحْمَتِى كُلَّ شَيْءٍ أجعل بعض العباد وارنا لبعض من التفضل والعطاء لأسد باب الشرك الذي يشيع من تخصيص الكمالات ببعض أفراد من الأصفياء ۔ فهذا هو سِرُّ هذا الدعاء كأنه يُبشِّر الناس بفيض عام وعطاء شامل لأنام ويقول إنى فياض وربّ العالمين ولست كبخيل وضنين۔ فاذكروا بيت فيضى وما ثُمَّ فإن فيضى قد عم وثم وإن صراطى صراط قد سُوّى ومُدَّ لكل من نهض وأعتد واستعدّ وطلب كالمجاهدين۔ وهذه نكتة عظيمة في آية اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۔ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمُ وهي إزالة الشرك وسد أبوابه فالسلام على قوم استخلصوا من هذا الشرك وعلى من لديهم وعلى كل من تبعهم من الطالبين الصادقين۔ وفي الآية إشارة أخرى وهى أن الصراط المستقيم هو النعمة العظمى ورأس كل نعمة وباب كل ما يُعطى وينتاب العبد نِعمَ الله مُذْ أُعطى له هذه الدولة الكبرى وملك لا يبلى۔ ومن تأهب لهذه النعمة ووُفِّق للثبات عليها فقد دُعِيَ إلى كل أنواع الهدى ورأى العيش النضير والنور المنير بعد ليالي الدجي نجاه الله من كل الهفوات قبل الفوات وأدخله في زمر التقاة بعد مقاناة العُصاة وأراه سبل الذين أنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين۔ وأما حقيقة الصراط المستقيم التي أريدت في الدين القويم فهي أن العبد إذا أحب ربه المنان وكان راضيًا بمرضاته وفوّض إليه الروح والجنان وأسلم ۹۲