حقیقةُ الوحی — Page 705
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۷۰۵ الخاتمة الاستفتاء محل عبرة تسيل بـذكـرهـا العبرات، ولا ترقأ عند تصوّرها الدموع الجاريات۔ ﴿٧٩﴾ ولما رأيتُ ما رأيتُ أخذتنى الرقة فبكيتُ، وناجيتُ نفسي بأن هذه الدنيا ليست إلا كغدار، وليس مآلها إلا مرارة خيبة وتبار ۔ وأرهقتني دار الدنيا بضيقها، وأُلقى في قلبي أن أعاف بريقها، فصرف الله عنّى حب الدنيا ورؤية زينتها، والتمايل على شجرتها وثمرتها۔ وكنت أحبّ الخمول، وأؤثر زاوية الاختفاء ، وأفرّ من المجالس ومواقع العُجب والرياء ۔ فأخرجنى الله من حجرتي، وعرفني في النَّاس، وأنا كاره من شهرتي، وجعلني خليفة آخر الزمان، وإمام هذا الأوان، وكلمني بكلمات نذكر شيئا منها في هذا المقام، ونؤمن بها كما نؤمن بكتب الله خالق الأنام۔ وهي هذه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يا أحمد، بارك الله فيك۔ ما رميت إذ رميت، ولكن الله رمى۔ الرحمن علم القرآن۔ لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم، ولتستبين سبيل المجرمين۔ قُل إنّي أُمرت وأنا أول المؤمنين۔ قل جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا ۔ كل بركة من محمد صلى الله عليه وسلم، فتبارك من علم وتعلم۔ وقالوا إن هذا إلا اختلاق۔ قل الله، ثم ذرهم في خوضهم يلعبون۔ قُل إن افتريته فعلى إجرام شديد۔ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا ۔ هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله۔ لا مبدل لكلماته۔ يقولون أنى لك هذا، إن هذا إلا قول البشر، وأعانه عليه قوم آخرون۔ أفتأتون السحر وأنتم تبصرون۔ هيهات هيهات لما توعدون۔ من هذا الذي هو مهين جاهل أو مجنون ۔ قل عندى شهادة من الله فهل أنتم مسلمون۔ قل عندى شهادة من الله فهل أنتم مؤمنون۔ ولقد لبثتُ فيكم عمرًا من قبله أفلا تعقلون۔ هذا من رحمة ربك، يتم نعمته عليك۔ فبشر ، وما أنت بنعمة ربك بمجنون۔ لك درجة في السماء وفى الذين هم يبصرون ولك نرى آيات و نهدم ما يعمرون۔ الحمد لله