حقیقةُ الوحی — Page 704
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۷۰۴ الخاتمة الاستفتاء ۔ يسكنون في بلدة سمر قند، قبل أن يرحلوا إلى الهند، وكانوا من أمراء تلك الأرض وولاتها، ومن أنصار الملة وحماتها ۔ ثم طرحتهم النوى مطارحها، وبسطت إليهم سيول السفر جوارحها، حتى إذا وطئوا أرض هذه البلدة التي تسمى بقادیان ورأوا هذه الخطة المباركة، والتربة الطيبة، سرتهم ريحها وماؤها، وسوادها وخضراؤها، فألقوا فيها عصا التسيار، وكانوا يرجحون البدو على الأمصار، ورزقوا فيها من الله ضيعةً وعقارًا، وملكوا قرى وأمصارًا ۔ ثم إذا مضى زمان على هذه الحالة، ونزل قضاء الله وقدره على السلطنة المغلية، أمرهم الله في هذه الناحية، وانتهى الأمر إلى أنهم صاروا كَمَلِك مستقل في هذه الخطة، وكان في يدهم من كل نهج عنان الحكومة، وقضى الله وطرهم من الفضل والرحمة۔ وبعد ما زجوا زمانًا طويلا فى النعمة والرفاهة، والشرف والنباهة، أخرج الله بمصالحه العميقة وحكمه الدقيقة قومًا يقال له الخالصه، وكانوا قسى القلب لا يكرمون الشرفاء ، ولا يرحمون الضعفاء ، وكلّما دخلوا قرية أفسدوها، وجعلوا أعِزّة أهلها أذلّة، فصارت من جورهم بدور الإسلام كالأهلة۔ وكانوا من أعادى الإسلام، وأكبر أعداء ملة خير الأنام۔ ففي تلك الأيام صبت على آبائى المصائب من أيدى تلك اللئام، حتى أُخرجوا من مقام الرياسة، ونهبت أموالهم من أيدى الكفرة، ونطحوا من جُيُودٍ، وهجروا من ظل ممدود، ولبثوا في أرض الغُربة إلى سنين، وأُوذوا إيذاءً شديدًا من الظالمين، وما رحمهم أحد إلا أرحم الراحمين۔ ثم رد الله إلى أبي بعض القرى في عهد الدولة البرطانية، فوجد قطرةً أو أقلّ منها من بحر الأملاك الفانية۔ فخلاصة الكلام أن آبائي ماتوا بمرارة الخيبة والحسرات، بعد ما كانوا كشجرة مملوة من الثمرات، وبعد أيام كانت كالعذارى المتبرجات۔ فوجدت قصصهم