حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 662 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 662

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶۲ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء الدنيا وأنتم في البؤس تصبحون وتُمسون۔ وتلك فتنة أكبر من كل فتنة، وبليّة أشد من كل بلية، فإنكم تحتاجون إلى رغفانهم وهم لا يحتاجون۔ وحلوا أرضكم وملكتها ملوكهم، فلا بد من تأثر كما تشاهدون۔ ثم من إحدى المصائب أنّ أمراءكم على الدين يستهزؤون، وفقراء كم على الدنيا يتجانؤون فلا نجد قرة العين من أولئكم ولا من هؤلاء ، وإنا من كلِّ آيسون۔ وسَرّحنا الطرف في الطرفين، فأَخَذَنا ما يأخذ السقيم عند آثار المنون۔ وما كان لكافر أن يهزمكم، ولكن ذنوبكم هزمتكم، وتركتم الحضرة وكذالك تتركون۔ وإنّ الله نظر إلى قلوبكم، فما آنس فيها تُقاةً، فسلّط عليكم قومًا عُصاةً، وأعطاهم لتعذيبكم قناة ، فهل أنتم منتهون؟ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ فهل أنتم مغيّرون ؟ و مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَامَنْتُمْ فهل أنتم مؤمنون؟ أأنتم تظنون أنكم أحياء بهذا الذنب الدائم، والموت خير للفتى من عيشه عيش البهائم، فما لكم لا تتنبّهون؟ وإنّ النصرانية تأكلكم كل يوم كما تأكل النار الحطب، ليتم ما قدر الله وكتب۔ ووالله، إن هذا الوباء أكبر من كلّ وباء، وهذه الزلزلة أكبر من كلّ زلزلة، وما نزل عليكم ما نزل إلا من ذنوبكم أيها الفاسقون۔ وإن الآفات الجسمانية لا تهلك إلا جسما، وأما الآفات الروحانية فيهلك الجسم والروح والإيمان معًا ۔ فلا تسبوا أعداءكم، وسُبّوا أنفسكم إن كنتم تعقلون ما لكم لا تنظرون إلى السماء ، وصرتم بنى الغبراء ، وإن الله عرض عليكم حليب الدين فأنتم تعافون ، ثم قدّم قوم إليكم لحم الخنازير فأنتم بالشوق تتمششون۔ ومن دخل منهم في دينكم فلا يدخل إلا كأهل النفاق، ويطوف طامعا في الأسواق، مكديًا بالأوراق، وهم يكثرون وأنتم تقلون۔ فإلام هذه الحياة أيها الجاهلون؟ تتمايلون على أموال الدنيا الرعد : ١٢ النساء: ۱۴۸