حقیقةُ الوحی — Page 661
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶١ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء من الهدى، وفرق الرشد من الغى وأظهر ما اختفى، ثم أعرضوا عن قوله وما واقوا دروب الحق بل منعوا من وافى۔ وخالفوه وماتوا على عناد وفساد كالعدا، وفرحوا بهذه ونسوا غدا ۔ أينكرون ما أنذر الله به، ولا يجاوزون حَدَّ مصرعهم إذا القدر أتى، وترى كل نفس ما عمل من الهوى۔ ومن أتى الله بقلب سليم فنجى من اللظى، وأما المعرض الأثيم فله الجحيم، لا يموت فيه ولا يحيى۔ وإنّا نصبح ونمسى في هذا الانتظار، ونُجيل طَرُفَنا في كل طرفة إلى الأقدار۔ وإنّ عذاب الله قد قرع بابكم، وكسر أنيابكم، أفلا تنظرون؟ وإنّ نفوسكم قد قربت أسد الممات في الفلوات ، فأَعِدّوا لها حصن النجاة، ولا تهلكوا أنفسكم بأيديكم أيها الغافلون۔ إن حياتكم بالإيمان والدين، لا بالرغفان والماء المعين۔ وإذا ذهب الدين فلا حيات، والذي ضاع دينه يشابه الأموات۔ وترون أن الكفر كسر ضلوع الإسلام، وما بقى منه إلَّا اسم على أَلْسُنِ العوام۔ ووالله، إن هذا ﴿٢٠﴾ الأسد قد جُرح من الكلاب، ورضى من الافتراس بالإياب، وقعد من الفُلْكِ بمثابة الهلك، ولذالك مسكم من كلّ طرف ضُر، وعيش مُر، والآفات اختارتكم صحبًا، كأنها وجدت فناء كم رَحبًا، وإنكم تحتها كل يوم تكسرون۔ وترون أن الآفات تنزل عليكم تترًا، وتبتر بترًا، ولا تسقط عليكم آفة إلا وهي أكبر من أختها، ثم لا تخافون ۔ وقد رأيتم ما نزل من الآفات، وبعضها نازل بعدها في أسرع الأوقات، فتوبوا إلى بارئكم لعلكم تفلحون۔ وكيف تُرجى منكم التوبة وما تأتيكم آيةٌ إلَّا عنها تُعرضون؟ فسوف تأتيكم أنباء ما كنتم به تستهزؤون۔ ومن الآفات أن قومًا يدعونكم إلى الكفر، إطماعًا في نجار الصفر، ويعرضون ذهبًا على كلّ ذاهب لعلهم يتنصرون۔ وإنّهم أولو الطول وأنتم الفقراء ، وفتح عليهم أبواب