حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 660 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 660

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۶٠ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء أشد الإنكار، وعلى حياته يصرّون۔ وتلك كلمة بها يموتون۔ فاجتنب ذالك إن كنت من الذين يؤمنون بالفرقان ولا يكفرون۔ ولا تكن كمثل الذين تركوا كلام الله وراء ظهورهم فلا يبالون۔ ويقولون إن المسلمين أجمعوا على حياته۔ کلا، بل هم يكذبون۔ وأين الإجماع وفيهم المعتزلون؟ وإذا قيل لهم ألا تفكرون في قول ربكم : فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي أو بـه لا تؤمنون؟ فليس جوابهم إلا أن يحرفوا آيات الله ويقولوا إن معنى التوفّى رفع الروح مع الجسم العنصري۔ انظر كيف عن الحق يعدلون ويعلمون أنّ هذا القول قول يجيب به عیسی بحضرة العزة يوم القيامة إذ يسأله الله عن ضلالة الأمة، وكذالك في الفرقان تقرؤون۔ فعجبت، والله، كلّ العجب من شأنهم، ومن عقلهم وعرفانهم! ألا يعلمون أنه ما كان لبشر أن يحضر يوم النشور ، من قبل أن يُقبض روحه ويكون من أصحاب القبور ؟ ما لهم لا يتدبّرون؟ وقد حثا الصحابة التراب فوق خير البرية، ۳۹ ومزاره موجود إلى هذا الوقت في المدينة المنوّرة۔ فمن سوء الأدب أن يقال إن عيسى ما مات، وإن هو إلا شرك عظيم ۔۔ يأكل الحسنات ويخالف الحصاة۔ بل هو توفّى كمثل إخوانه، ومات كمثل أهل زمانه۔ وإن عقيدة حياته قد جاءت في المسلمين من الملة النصرانية، وما اتخذوه إلها إلا بهذه الخصوصية، ثم أشاعها النصارى ببذل الأموال في جميع أهل البدو والحضر، بما لم يكن أحد فيهم من أهل الفكر والنظر۔ وأما المتقدمون من المسلمين فلم يصدر منهم هذا القول إلا على طريق العثار والعثرة، فهم قوم معذورون عند الحضرة، بما كانوا خاطئين غير متعمدين۔ وما أخطأوا إلا من وجه الطبايع الساذجة، والله يعفو عن كل مجتهد يجتهد بصحة النية، ويؤدى حق التحقيق من غير خيانة على قدر الاستطاعة۔ إلا الذين جاء هم الإمام الحكم مع البينات