حقیقةُ الوحی — Page 659
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۵۹ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء الحجر، وإلى متى هذا الشَّجَر ؟ أيها الناس لا تمايلوا على قول العامة، وإنهم قد أعرضوا عن طرق السلامة۔ وإن عجبتم فما أعجب من قولهم إن عيسى حى مع الجسم في السماوات، ثم مع ذالك لحق بالأموات، ودخل معهم في الجنّات ويقولون إنه يترك صحبة الموتى في آخر الأيام، وينزل إلى بعض أرضين، ويمكث إلى أربعين، ثم يرحل من هذا المقام، ويلحق بالأموات إلى الدوام۔ هذه خلاصة اعتقاداتهم، وملخص خرافاتهم۔ فبقينا متحيّرين من هذا البيان، مع هذا الهذيان۔ لا أعلم أجَرَّتُهم إليه الأهواء ، أو غلبت عليهم السوداء؟ ما لهم إنهم مع طول الزمان، وتلاوة القرآن، ما اهتدوا إلى الحق إلى هذا الأوان؟ فما أفهم من أي قسم هذا الجنون، وقد مضت عليه القرون؟ فوالله، قد حيرني إصرارهم على أمر يخالف القرآن، ويجيح الإيمان۔ وقد ۳۸) جاء هم حكم من الله بالحق والحكمة على رأس المائة، وعند غلبة كل نوع البدعة وغلبة الكفرة، فأعجبني أنهم لأى سبب أنكروه، وهو يدعو الزمان والزمان يدعوه ووالله، إنى أنا المسيح الموعود، وأعطاني ربّي سلطانًا مبينًا، وإني على بصيرة من ربّى، ولو رفع الحجاب لما ازددت يقينا۔ إن الله رأى نفوسًا عاصية وزمنا كليلة قاسية، فأرسلني لعلهم يتوبون۔ وكيف ننصح لهم وإنهم قوم لا يسمعون، وإنهم عن صراط الحق لنا كبون؟ فروا من مائدة الله ورغفانها، وانتشروا وبقيت الخوان على مكانها، وآثروا عصيدة الدنيا وتحلبت لها أفواههم، وتلمظَتُ لها شفاههم، فأقل ما يكون في صدقي أن يصيبهم بعض الذى أعدهم، فما لهم لا ينتظرون؟ وقالوا إن عيسى حى، وذالك لقلةِ عِلمهم بالقرآن والآثار، فينكرون موت عيسى