حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 649 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 649

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۹ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء يقينا على يقين۔ وكنتُ في حَيّة قومي كميت، وبيت كلا بيت ۔ وكنت مستورًا ﴿۲۸﴾ غير معروف، لا يعرفني أحد في القرية، إلا قليل من الطائفة۔ وكنت أعيش في زاوية الكتمان، لا يجيئني أحد من الرجال والنسوان۔ وكنت مخفيا من أهل الزمان، ما قصدت بلدة من البلدان، وما جُبْتُ الآفاق، وما رأيت العرب وما تقصيت العراق۔ وما كان لى، والله، سعة المال، وما ارتضعت من الدهر إلا تدى عقيم لا يُرجى منه لبن الكمال، وما ركبتُ إلَّا ظهر بهيم ليس فيه شِيَةُ يُسْرِ الحال۔ فبشرني ربي في تلك الزمن بأنه سيكفيني في جميع المهمات، ويفتح على باب كل نعمة من التفضّلات۔ وكما ذكرت، كان ذالك الوقت وقت العسر وأنواع الحاجات، وبشرني ربّى بتسهيل أمورى وتيسير مناهجي، وتكفله بكل حوائجی۔ فعند ذالك وفي زمن أبعد من أمن أمرت أن يُصنع خاتم فيه نقوش هذه الأنباء ، ليكون عند ظهورها آية للطلباء ، وحجة على الأعداء ۔ والخاتم موجود وهذا نقشه يا أهل الآراء ۔۔ الآراء۔ ثم فَعَلَ الله كما وَعَدَ، ومَطَر سحاب فضله كما وَعَدَ ، وجعل الله حبّةً صغيرة أشجارًا باسقة وأثمارًا يانعة۔ ولا سبيل إلى الإنكار، ولو اتّفق فِرَق الكفّار، فإن شهادة الشهداء تُسوّد وجه من أبى، وكيف الإنكار من شمس الضحى ؟ ثم إذا تمت كلمة ربي وملأ الله جرابی، تبادَرَ القومُ بابي، وصرت من القطرة كالبحار، ومن الذرة كالجبال الكبار، ومن زرع صغير كالأشجار المملوّة من الثمار، ومن دودة كلماة المضمار، إن في ذالك لآية لأولى الأبصار ۔ وكذالك بشرنی ربی بطول عمری قد مضى على صنع هذا الخاتم أزيد من ثلاثين سنة، وما ضاع إلى هذا الوقت فضلا من الله ورحمة۔ وما كان في ذالك الزمن أثر من عزّتى، ولا ذكر من شهرتي، وكنتُ في زاوية الخمول، محروما من الإعزاز والقبول۔ منه