حقیقةُ الوحی — Page 648
۲۷ روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۴۸ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء بارش عظیم فإن كنت لا تخاف الله فامض على وجهك، يأتى الله بعوضك۔ وإن كنت تتـقـيـه، فالبرهان بين والأمر هين۔ قد رأى الإسلام صدمات الخريف، فانظُر ۔۔ ألم يأن وقت الربيع والنسيم اللطيف ؟ وترى أن القلوب في زمننا هذا أجدبت، وطلقها المبسرات وتركت، فجاءت رحمة الله بجودها، وتداركت وأجادت۔ وأراد الله في هذه الأيام أن يميط شوكا تجرح أقدام الإسلام، ويقطع كل قتاد وقع في سبيله، ويُطهر الأرض من اللئام ۔ فتقبل أو لا تقبل۔ إني أنا مطر الربيع، وما ادعيت بهوى النفس بل أُرسلت من الله البديع، لأطهر الدنيا من أوثانها، وأزكى النفوس من الشهوات وشيطانها ۔ ألا ترى ما نزل على هذه الملة؟ وكيف زادت علل على العلة؟ وتجاوز الوباء من أهل دار، إلى من كان في جوار، ودعا الحين أخاه، بمثل ما دعاه۔ ووطى الدين تحت أقدام عَبَدَةِ إنسان، وصال الأعداء عليه كثعبان، حتى صار كقرية يُطرقها السيل، أو كأرض تعدو عليها الخيل۔ هناك رأى الله أن الأرض خربت، وخيالات الناس فسدت، وما بقى فيهم إلا أمانى الدُّنيا وأهواؤها، وتمايل عليها أبناؤها۔ فعند ذالك أقامني فيكم لتجديد الدين، وإصلاح الملة والتزيين۔ فانظروا، رحمكم الله، أجئتكم في غير المحل كالمفترين، أو أدركتكم عند نهب الشياطين؟ واعلموا هداكم الله، أن هذا الأمر بقضاء من الله وقدره، وهذا النور ليس من ظلمة بل من بدره۔ وكم من ذئب افترس عباد الله، أفلا تنظرون؟ وكم من لص نهب أموال الدين، أفلا تشاهدون؟ فما زعمكم۔ ألم يأن وقت نصرة الرحمن؟ كلا۔ بل جاءت أيام فضل الله والإحسان۔ وما جئتكم مـن غيــر سـلـطــان مبين، وعـنــدى شـهـادات مــن اللـه تـزيـد