حقیقةُ الوحی — Page 635
روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۵ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء المفترين ۔۔ فأتوا به واتركوا القيل والقال۔ وإن الناس قد ظلموه كل ظلم، وجاروا عليه، وأحاطوه كالجبال، فأتاه ظفر مبين من عند الله، فجعل العالي سافلا وقلب عليهم ما رموا، فأصاب القِحْفَ والقَذال، وأرى نصره على وجه الكمال۔ وجاء زَمَعُ النّاس لينصر أعداء ه بشد الرحال، فهزموا بأمر الله، وكانت كلمة الله هي العليا، وضلّ عنهم ما كان عليه الا تكال۔ و رزق عبده ظفرا ونصرًا وفتحا فى سائر الأشياء وسائر الجهات وسائر الأحوال، ورزق بهاءًا وهيبة من ربّه الفعّال۔ ولو ترى أفواجًا مبايعين نشروا في الأرض، وما جمع الله لعبده من أفواج يريدون مرضاة الله، وما يأتيه من التحائف والأموال من ديار قريبة وبعيدة، لقلت ما هذا إلا فضل من الله وتأييد ونصرة وإكرام وإجلال۔ ثم كفر به الناس مع رؤية هذه التأييدات والآيات، ومكروا كُل مكر ليصيبه بعض المكروهات، فتلقاه الله بسلام وعصمة من كلّ شرير دجال، ومن كل من بارز للحرب والنضال ۔ كلّما أرادوا تكدر عيشه بدل الله همومه بالمسرات، وطابت حياته أزيد من الأوّل بحكم الله واهب العطيات۔ وأرادوا (۱۵) أن يُنشر معايبه فأُثنى عليه بالمحاسن والحسنات، وأرادوا له معيشة ضنكًا فأتاه من كلّ طرف هدايا وتحائف والأموال التى تساقط عليه كالثمرات۔ وتمنوا أن يروا ذلته وخزيه، فأكرمه الله إكراما عجبًا، وزاد الدرجات۔ والعجب كل العجب أنهم يسبّون ويشتمون، وهم من الحقيقة غافلون۔ وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ، ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يشعرون۔ لا يفكرون في فعل الله وفيما عامل بعبده۔ أهذا جزاء الذين هم يفترون؟ إن الذين يفترون لعنوا في الدنيا والآخرة وهم لا ينصرون۔ ما لهم حظ من الدنيا إلا قليل، ثم