حقیقةُ الوحی

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 634 of 830

حقیقةُ الوحی — Page 634

روحانی خزائن جلد ۲۲ ۶۳۴ ضميمه حقيقة الوحي۔ الاستفتاء مواهب الرحمن، وإذا تأخرت عنه نعمة نزلت عليه أخرى، وإذا أصابه من عدو نوع معرة، فرجها الله عنه كلّ مرّة۔ ونال فتحا في كل بأس، حتى انتهى إلى وقت أدركه عون الله وحصحص الحق ورفع الالتباس، ورجع إليه أفواج من الناس۔ والذين قالوا من أين لك ذالك أراهم الله أنه من عنده، والذين أرادوا خزيه أراهم الله خزيًا وتبابًا، ووضع عليهم الفأس، فضربوا من أيدى الله كلّما رفعوا الرأس ۔ ذالك لتكون لهم قلوب يعقلون بها، وآذان يسمعون بها، ولعلهم يستيقظون أو تحد الحواس، وكأين منهم باهلوا فضربت عليهم الذلة، أو أُهلكوا أو قطع نسلهم، ليوقظهم الله من النعاس۔ ودافع الله عن عبده كل ما مكروا، ولو كان مكرهم يزيل الجبال، وأنزل على كل مكار شيئًا من النكال۔ وكلُّ من دعا على عبده ردّ عليه دعاءه، وَمَا دُعَوُا الْكَفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ وأهلك أكابرهم عـنــد المباهلة متعطفا على الضعفة، حميما بالذين لا يعلمون حقيقة الحال۔ وكذالك دفع الشر وقضى الأمر، فما بقى أحد من الذين كان لهم للمباهلة مجال۔ وأراهم الله آيات ما أرى آباء هم لتستبين سبل المجرمين، وليفرق الله بين المهتدى والضال۔ وأبطل الله دعاوى علمهم وورعهم ونسكهم وعبادتهم وتقواهم، وأرى الخلق ما ستروا من الأعمال، ونزع ثيابهم عنهم فظهر الهزال ۔ والذين خافوا الله ووجلت قلوبهم آمنهم الله فعصموا من الوبال۔ وكم من معتد جرَّ هذا العبد إلى الحكام، ليسجن أو يصلب أو ينفى من الأرض، فتعلمون ما صنع الله فی ذالك البأس في آخر الأمر والمآل۔ وكلّ ما ذكرنا من نعم الله وإحسانه على هذا العبد عند الشدائد أشيع كلها قبل ظهور تلك النعم بإعلام الله ذي الجلال۔ فهل تعلمون تحت السماء نظيره في المؤمن : ۵۱