حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 182 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 182

روحانی خزائن جلدے ۱۸۲ حمامة البشرى ☆ بالصدق والصفاء ۔ ورأيت فيهم نور الإخلاص، وسمة الصدق، وحقيقة جامعة الأنواع السعادة، وكانوا متصفين بحسن المعرفة، بل بعضهم كانوا فائضين في العلم والأدب، وفي القوم من المشهورين۔ وألف بعضهم رسالة في تصديقي وتأييدي، ورد على الذين كانوا من المنكرين۔ ورأيت أنهم يميلون إلى بالتودد والتحبب ولا يشابهون بعض علماء الهند، ولا يُصرّون على الإنكار بعدما فهموا، فهذا هو السبب الذي حملني على تأليف بعض الرسائل العربية، وحثنى على دعوة تلك الشرفاء والمسعودين۔ وكنت أريد أن أرسل إليكم تلك الرسائل، ولكنى سمعت أن بعض عملة السلطان يفتشون في الطريق ويقرأون الكتب، ويحرّفونها بأدنى ظن۔ فأيها الأعزة! أنبئوني كيف أرسل، وبأى تدبير تصل إليكم، وأنا أجتهد في مكاني لهذا المقصد وأشاور المجربين۔ وإني معكم يا نجباء العرب بالقلب والروح، وإن ربي قد بشرني في العرب، وألهمنى أن أمونهم وأُريهم طريقهم وأصلح لهم شؤونهم، وستجدوني في هذا الأمر إن شاء الله من الفائزين۔ أيها الأعزة! إن الرب تبارک و تعالى قد تجلى على لتأييد الإسلام وتجديده بأخص التجليات، ومنح على وابل البركات، وأنعم على بأنواع الإنعامات، وبشرني في وقت عبوس للإسلام، وعَيْشِ بؤس لامة خير الأنام، بالتفضلات والفتوحات والتأييدات، فصبوت إلى إشراككم۔ تلك رسالة المسماة " إيقاظ الناس ألفها حبي في الله أول المبايعين إخلاصا وصدقا من بلاد الشام ۔ السيد العالم التقى ۔ محمد سعيدي الطرابلسي الشامي النشار الحميداني، وقد ألحقتها بمكتوبى هذا لينتفع بها كل فهيم من الناظرين۔ منه