حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 183 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 183

روحانی خزائن جلدے ۱۸۳ حمامة البشرى يا معشر العرب ۔ في هذه النعم، وكنتُ لهذا اليوم من المتشوقين۔ فهل ترغبون أن تلحقوا بي لله رب العالمين؟ وإن بعض علماء هذه الديار لم يزالوا يبتغون بى الغوائل، ويريدون بی السوء ويتربصون على الدوائر، ويتطلبون لى العثرات، ويكتبون فتاوى التكفيرات۔ وكنت أقول في نفسي : اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحکم بین عبادك فيما كانوا فيه يختلفون۔ فألهمني ربي مبشّرًا بفضل من عنده وقال : " إنك من المنصورين۔ وقال: " يَا أَحْمَدُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، مَا رَمَيْتَ إِذْ رميتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل المجرمين “۔ وقال: " قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي۔ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ ﴿۸﴾ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ۔ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَإِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ۔ وقال: " أَنْتَ علَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَّبِّكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ وَمَا أَنْتَ بِفَضْلِهِ مِن مَجَانِينَ۔ وَيُخَوِّفُونَكَ مِنْ دُونِهِ۔ إِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا۔ سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكَّلَ ، يَحْمَدُكَ اللَّهُ مِنْ عَرْشِهِ۔ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى، وَيَمُكُرُونَ وَيَمُكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ۔ فأدخل الله سبحانه في لفظ اليهود معشر علماء الإسلام الذين تشابه الأمر عليهم كاليهود، وتشابهت القلوب والعادات والجذبات والكلمات من نوع المكائد والبهتانات والافتراءات، وإن تلك العلماء قد أثبتوا هذا التشابه على النظارة بأقوالهم وأعمالهم، وانصرافهم واعتسافهم، وفرارهم من ديانة الإسلام، ووصية خير الأنام صلى الله عليه و سلم وكونهم من المسرفين العادين۔ وكنت أظن بعد هذه التسمية أن المسيح الموعود خارج، وما كنتُ