حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 181 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 181

روحانی خزائن جلدے ۱۸۱ حمامة البشرى فأشكر الله على ما أعطاني كمثل هذا الصديق الصدوق، الفاضل الجليل الباقر ، دقيق النظر عميق الفكر المجاهد لله والمحب في الله بكمال إخلاص ما سبقه أحد من المحبين۔ وأشكر الله على ما أعطاني جماعة أخرى من الأصدقاء الأتقياء من العلماء والصلحاء العرفاء ، الذين رفعت الأستار عن عيونهم، وملئت الصدق في قلوبهم۔ ينظرون الحق ويعرفونه، ويسعون في سبيل الله ولا يمشون كالعمين۔ وقد خُصوا بإفاضة تهتان الحق ووابل العرفان، ورضعوا ثدى لبانه، وأشربوا في قلوبهم وجه الله وطرق غفرانه، وشرح الله صدورهم وفتح أعينهم و آذانهم، وسقاهم كأس العارفين۔ فمنهم الأخ المكرم العالم المحدث الفقيه الجليل السيد المولوى محمد أحسن، كان الله معه في كل موطن، ونصره في الميادين۔ إنه رجل صالح تقى غيور للإسلام، هدم هيكل جهالة العلماء المخالفين بتأليفات لطيفة، وأطفأ نارهم وجاء بنور مبين، وأطفأ الفتن المتطائرة بماء معين۔ ورزقه الله ذخيرة كثيرة من علوم الدين والآثار النبوية، وله بسطة عجيبة في فن الأحاديث وتنقيدها وتمييز بعضها من بعض، والمخالف لا يمكث في ميدانه طرفة عين، وهم مع تحريكات ) غيظهم وغضبهم وكثرة إمعانهم وخوضهم وشدة حرصهم على المناضلة يفرون منه كفرار الحمير من الأسد، وإن هذا إلا تأييد الله الذي هو مؤيد الصادقين۔ ومع ذلك إنه زاهد متق، كثير البكاء من خوف الله، يخاف مقام ربه ويعيش كالمساكين۔ هذا ما أردت أن أقص عليك قليلا من شمائل أحبّائي، وما هذا إلا فضل ربی ورحمته۔ إنه كان بي حَفِيًّا مذ كنتُ صغيرا ومذ أيفَعتُ، وتولانی و كفلني في كل أمرى۔ وكذلك صرف إلى نفرًا من العرب العرباء ، فبايعوني