حَمامة البشریٰ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 180 of 417

حَمامة البشریٰ — Page 180

روحانی خزائن جلدے ۱۸۰ حمامة البشرى السفهاء الجهلاء ، ويسلكون مسلك الأتقياء ، ويتبعون سبل السعداء ، ويأخذون أدب الصلحاء ، وقد أنزل الله عليهم سكينة من عنده وجعلهم من المستيقنين۔ يتقون الله ويخافون مقامه وليسوا كالذى يذر الآخرة ويُلغيها، ويحب العاجلة ويبتغيها ، ويظلم الفئة الصالحة ويؤذيها، ويسعى في الأرض ليفسد فيها، ويُضل أهلها ويُكفر قومًا مؤمنين۔ إن أحبائي لمتقون جميعهم، ولكن أقواهم بصيرةً وأكثرهم علمًا، وأفضلهم رفقا وحلما، وأكملهم إيمانًا وسلمًا، وأشدّهم حبًّا ومعرفة وخشيةً ويقينا وثباتًا، رجل مبارک کریم تقی، عالم صالح فقيه محدث جليل القدر حكيم حاذق عظيم الشأن ، حاج الحرمین حافظ القرآن، القرشي قومًا والفاروقى نسبًا، واسمه الشريف مع لقبه اللطيف : المولوى الحكيم نور الدين البهيروى، أجزل الله مثوبته في الدنيا والدين۔ وهو أول رجال بايعونى صدقًا وصفاء وإخلاصا ومحبة ووفاء ، وهو رجل عجيب في الانقطاع والإيثار وخدمات الدين۔ أنـفـق مالا كثيرا لإعلاء كلمة الإسلام بوجوه شتى، وإني وجدته من المخلصين الذين يؤثرون رضى الله سبحانه على كل رضاء ونساء وبنات وبنين۔ ووجدته من قوم يبتغون مرضاة الله ويجتهدون لرضوانه ببذل أموالهم وأنفسهم، ويعيشون في كل حال شاكرين۔ وإنه رجل رقيق القلب نقى الطبع حليم كريم جامع لمآثر الخير ، كثير الانسلاخ عن البدن ولذاته۔ لا يفوته موقع من مواقع البر، ولا موضع من مواضع الحسنات، ويُحبّ أن يسكب دمه كماء في إعلاء دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتمنى أن تذهب نفسه في تأييد سبيـل خـاتـم النبيين، ويقفو إثر كل خير، وينغمس في كل بحر لإجاحة فتن المتمردين۔