نسيم الدعوة — Page 111
نسيم الدعوة فباختصار، يشهد تاريخ الإسلام منذ ألف عام تقريبا أن الهند مركز قوي لعبادة الأوثان والأصنام. من يستطيع أن يثبت أن هناك زمنا وجد فيه في هذا البلد عشرات ملايين الناس الموحدين نتيجة تعليم الفيدا المقدس كما يلاحظ فيها عشرات الملايين من عبدة الأوثان والعناصر ؟ إن معبد الأصنام القديم لـ "جغن ناته جي"، وكذلك بعض معابـــــد الأصنام القديمة الأخرى التي يعود تاريخها إلى آلاف الأعوام علــــى مــــا يبدو، تشهد بكل وضوح أن مذهب عبادة الأوثان والأصنام ليس بجديد، بل هو موغل في التاريخ. كذلك الكتب مثل "بهاغوت" وغيرها التي ألفت قبل آلاف السنين كما يبدو، وكان الهندوس السذج مــــن أتباع سناتن دهرم يقرأونها، بكل حب؛ تشهد أيضا على قدم الشرك. وإلى جانب ذلك قد وجد في هذا البلد بعض الشواهد التي تري حالة زمن قديم كمرآة، وتشهد بأعلى صوتها أن عبادة الأصنام كانت شائعة في هذا البلد في تلك الأزمنة السحيقة أيضا. وبقدر ما يمكن تقصي آثار التاريخ يلاحظ أن ظلمة الشرك وعبادة العناصر وعادة عبادة الأوثان في كل زمان تلازم الهندوسي في كل الأحوال ولا تزول عنه وصمة الشرك كليا ما لم يسلم، سواء أانضم إلى مذهب آريا أو إلى أي مذهب آخر. إن مذهب عبادة الأوثان والعناصر ظل موجودا في قوم الآريا منذ أزمنة سحيقة يتعذر العثور على بدايتها. ولم يتسن لمؤرخي أمم أخرى أن