مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 120

مِنن الرحمن — Page 83

من الرحمن ۸۳ من هذه اللهجة، ولا يقدرون من دون العربية على المكالمات، فيتحقق حينئذ أنهم كالعجماوات، فقابل بوجه طليق أو خاصم بلسان ذليق، إنك من المغلوبين. فأوصيك أن تفكر في هذا الدعوى، وتذكر قوما نوكى إن كنتَ من العاقلين، واشكر الله على ما جاءك من البراهين. ولا تنس أن لفظ العجم قد اشتق من العجماء وهو البهيمة في هذه اللغة الغراء، فتدبَّرْ وجه التسمية، لينكشف عليك لب الحقيقة، ولتكون من الموقنين. وكم من آية تدل عليها لو كنتم طالبين. ومنها أن الله سمى الإنسان سميعا في الفرقان، فيُفهم منه أنه أسمعه في أول الزمان، وما تركه كالمخذولين. ومنها أنه أوضح في "البقرة" هذا الإيماء، وقال: عَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ، فهذا التعليم يدل على أشياء منها أنه كان معلم الكلمات بتوسط المسميات، ونعني بالمسميات كل ما يمكن بيانه بالإشارات فعلاً كان أو من أسماء المخلوقات. ومنها أنه كان مُعلّم حقائق الأشياء، وخواصها المكتومة المخزونة في حيز الاختفاء، بلغة عربي مبين. وإن قلت إن النحويين خصصوا لفظ الاسم بالأسماء المخصوصة التي لها معاني ولا تقترن بأحد من الأزمنة الثلاثة، فجوابه أن ذلك