مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 82 of 120

مِنن الرحمن — Page 82

۸۲ من الرحمن والإيضاح والرزانة، وما كان كرجل لا يكاد يُبين. وأما الأعجم فهو الذي لا يُفصح كلامه، ولا يحفظ نظامه، ولا يُرِي حلاوة اللسان، ولا يرتب أعضاء البيان، بل يأكل أكثرها، ويُري بعضها كعضين. فهذان لفظان متقابلان، ومفهومان متضادان، وما اخترعهما أحد من الشيوخ والشبّان، بل هما من خالق الإنسان لقوم متدبرين. وقد جاء لفظ "العرب" في كتب أولى. . صُحُفِ يسعياه وموسى، وفي الإنجيل تقرأ وترى، فثبت أنه من الله الأعلى، وليس كهذا الاسم اسم لسان من الألسنة الأعجمية، ولن تجد نظيره في العبرانية وغيرها من اللهجة، ففكّر هل تعلم لها سَمِيًّا في تلك الألسنة؟ فثبت أن العربية هي اللسان، ولا يوجد في غيرها هذا الشأن، ففكر إن كنت من المشككين. ومن أجلى العلامات أن اللسان الذي كان من رب الكائنات، وكان من أحسن اللغات، وأبهى في الصفات هو اللسان الذي مدحه الله وسماه باسم حَسَن، كما هي سُنّة رب ذي منن. فأَنبِئُوا بذلك اللسان، إن كنتم في شك من هذا البيان، ولن تجدوا كالعربية اسما في الحسن واللمعان، ففي ذلك آيات للمتوسمين. وأما العَجَم فهم عند الله كبكم لا لسان لهم، أو كبهائم لا بيان لهم، فإنّ تَكلُّمهم ما حصل لهم إلا بالعربية، وليس لفظ عندهم إلا