المسيح الناصري في الهند — Page 96
٩٦ أدبر الليل وأسفر الصبح، فبورك من لا يحرم نفسه اليوم. ومن الشهادات التي وجدناها في الكتب البوذيـــــــة ما ورد في الصفحة ٤١٩ من كتاب Buddhism by Oldenberg نقلا عن بأنه كتاب "مها واجا" (Mahvagga) الفصل الأول الصفحة ٥٤ كان ثمة خليفة من خلفاء بوذا باسم "راحوله"، وأنه كان تلميذا ذا له جد مخلص، بل كان بمثابة ابن له. * وهنا نعلن بكل تحد أن لفظ "راحوله" هذا المذكور في الكتب البوذية إنما هو صورة مبدلة من "روح الله" الذي هو أحــــــد أسمــاء عيسى العليا. وأما القصة القائلة بأن "راحوله" كان ابنا لبوذا الذي فارقه وهو طفل رضيع وهرب إلى بلاد أخرى إلى غير رجعة، هاجرا زوجتــــــه وهي نائمة دون أن يخبرها بأمره أو يودعها قبل السفر، فهي قصـــــة سخيفة تافهة ومخالفة لأخلاق بوذا؛ إذ لا يمكن أن يعتبر صالحا حقيقيا من بلغ من القسوة وغلظة القلب هذا المبلغ، حيث لم يرحم زوجته المسكينة، وغادرها وهي نائمة مستخفيا كاللصوص، دون أن يواسيها، متناسيا الحقوق الزوجية تماما؛ إذ لم يطلقها و لم يستأذنها في هذا السفر اللانهائي، وآذى قلبها جدا بغيابه المفاجئ، و لم يرسل إليها أية رسالة حتى شب ابنه الرضيع الذي لم يشفق عليه أيضا. أجل من المستحيل أن يكون صادقا من لم يراع مطلقا تعاليمـــــه الأخلاقية التي كان يلقنها تلاميذه لا يمكن أن يقبل ضميرنا هذه القصة مثلما لا نصدق ما ورد في الأناجيل من أن المسيح لم يكترث لمجيء أمه عنده مرة ولا لندائها إياه، بل تكلم معها بكلمات نابيــــــة تنال من كرامتها ! إننا وإن كنا نجد هنا أيضا مشابهة أخـــرى بين انظر الملحق رقم 5 (المترجم) *