المسيح الناصري في الهند — Page 97
۹۷ القصتين من حيث المعاملة القاسية التي لقيتها الزوجة والأم، إلا أننــــا لا نقبل أن تعزى إلى المسيح أو إلى بوذا مثل هذه القصص المنحطة عن الأخلاق العادية أيضا. إذا كان بوذا لا يحب زوجته، فهل يعقل أن يكون من الغلظة والقسوة بحيث لم تأخذه الرأفة حتى بتلك المرأة العاجزة الضعيفة، ولا بذلك الطفل الرضيع؟ هذا التصرف فظيع لدرجة أننا نتألم اليوم أيضا بسماع هذه القصة رغـــــم مـــــرور أحقاب طويلة على اختلاقها. إذ كفى بالمرء سوء أن لا يبالي بحقوق زوجته، اللهم إلا أن تصبح ناشزة متمردة عليه، مارقة من الدين غير ناصحة وعدوة مؤذية. إذن فلا نرضى أبدا بأن تنسب إلى بوذا مثل هذه الأعمال المشينة التي تعارض مواعظه هو. إن هذه القرينة لتدل على أن هذه القصة مزورة، وأن المراد الحقيقي بـ "راحوله" هو عيسى ال الذي يســـــــمى "روح الله". ولفظ "روح الله" بالعبرية يشبه "راحوله" إلى حد كبير؛ وقد اعتـــــبر "راحوله" (أي روح الله) تلميذا لبوذا للسبب الذي ذكرناه أنفــــا. . أعني بما أن المسيح أتى بعد بوذا، بتعليم مماثل للتعليم البوذي، فقـــــد اعتبر البوذيون مرشدهم مصدرا حقيقيا لهذه التعاليم المسيحية أيضـل ظانين أن المسيح تلميذ لبوذا. كما ليس من المستغرب أيضا أن يكون بوذا نفسه قد عد المسيح ابنا له بناء على وحي الله تعالى. ومن أكبر القرائن على أن "راحوله" هو المسيح أنه قد ورد في الكتاب نفسه أن فصل الطفل الرضيع "راحوله" عن أمه تم بوس امرأة مؤمنة ببوذا اسمها "مجداليانا". سلطة ألا تلاحظون أن "مجداليانا" هذه ليست إلا صورة متغيرة لكلمة "مجداليني" أو "المجدلية"، وهي امرأة معروفة من أتباع عيســــــــى اللي تكرر ذكرها في الإنجيل. إن جميع هذه الشهادات التي أجملناها هنا تؤدي بكــــــل إنســـــان