مکتوبات احمد (جلد پنجم) — Page 535
مکتوبات احمد ۵۳۵ جلد پنجم الْأَسْنَادِ لَا يَلْزِمُ عَدْمُ صِحَّةِ مَضْمُونِ الْحَدِيثِ ِلأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ مِنْ حَيْثُ الْأَسْنَادِ ضَعِيفًا وَلَكِنْ إِنْ صَحَّحَهُ الْوَاقِعَاتُ أَوِ التَّجَارِبُ الصَّحِيحَةُ أَوِ الْإِلْهَامَاتُ الصَّادِقَةُ أَوِ الْكَشُوفَ الْمُصَدَّقَةُ فَيَكُونُ صَحِيحًا قَوِيًّا۔ بَلْ يَكُونُ أَصْبَحُ مِنَ الْأَقْوى أَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي صَحْتُبِحَسْبِ الأَسْنَادِ فَهَذَا الْحَدِيثُ شَهِدَ عَلَى صِدْقِهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِجِرْيَانِهَا وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ بِدَوْرَانِهَا فَأَيْنَ الْمَفَرُّ وَ بَعْضُهُمْ يَعْتَرِضُ عَلَيْهِ أَنَّ اجْتِمَاعَ الْخَسُوفِ وَالْكَسُوفِ لَيْسَ مُخْتَصًا بِزَمَانِ الْمَسِيحِ الْمَوْعُودِ۔ بَلْ كَانَ فِي الْأَزْمِنَةِ السَّابِقَةِ أَيْضًا مِرَارً ا كَثِيرَةً وَلَا يَفْهَمُ هَذَا الْجَاهِلُ أَنَّ ضَمِيرَ لَمْ تَكُونَا يَرْجِعُ إِلَى الْآيَتَيْنِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُمَا تَكُونَانِ آيَتَيْنِ لِصِدْقٍ دَعْوَاهُ الصَّادِقَةُ فَلْيُبَيِّنُ الْمُعْتَرِضُ الْجَاهِلُ أَنَّ الْخَسُوفَ وَالْكَسُوفَ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِي رَمَضَانَ ۱۱، ۱۳۱۲ ه بِالْحَيْنِيَّةِ الْكَذَائِيَّةِ الَّتِي اِشْتَهَرَةً فِي الْأَخْبَارِ الْمُعْتَبَرَةِ الْمَشْهُورَةِ الْإِنْجَلِيزِيَّةِ مَتَى وَقَعَا أَيُّ شَخْصٍ اِدَّعَى أَنَّهُمَا آيَتَانِ لِصِدْقٍ دَعْوَايَ وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الْخُسُوفِ وَالْكُسُوفِ فِي رَمَضَانَ ١٣١٣٠ فَقَدْ وَقَعَا بِالْحَيْثِيَّةِ الْكَذَائِيَّةِ الَّتِي اِنْدَرَجَتْ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَادَّعَى الْمَهْدِيُّ الْمَوْعُودُ أَنَّهُمَا آيَتَانِ لِصِدْقٍ دَعْوَايَ وَلَمْ يَدَعُ أَحْدٌ مِّنَ الْمَأْمُورِينَ السَّابِقِينَ أَنَّهُمَا آيَتَانِ لِدَعْوَايَ وَ إِنْ وَقَعَا فِي زَمَانِهِمْ فَصَدَقَ الْمُخْبِرُ الصَّادِقُ أَنَّهُمَا لَمْ تَكُونَا مُنْذُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِالْحَيْثِيَّةِ الْكَذَائِيَّةِ وَلَوْ لَا الْاِعْتِبَارَاتُ لَبَطَلَتِ الْحِكْمَةُ الْحَدِيثِ۔ فَتَصْدِيقُ دَعْوَاهُ عَيْنُ تَصْدِيقِ الْحَدِيثِ وَتَكْذِيبُهَا تَكْذِيبُ كَلامِ النُّبُوَّةِ۔ أَيْضًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِلَتُ وَفُسِّرَ هَذِهِ الْآيَةُ فِي حَدِيثِ مُسْلِمَ أَوْرَدَةَ فِي ذِكْرِ الْمَسِيحِ الْمَوْعُودِ وَيُتْرَكُ الْقَلَاصُ فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا ۔ فَانْظُرُوا إِلَى تَعَطَّلِ الْعِشَارِ وَالْقَلَاصِ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِإِجْرَاءِ الْبَوَاثِيرِ الْرَيَّةِ فِي سِكَكِ الْحَدِيدِ حَتَّى أَنَّهَا جَرَى فِي مُلْكِ الْحِجَازِ أَيْضًا وَسَتَتِمُّ فَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا فَانظُرُوا كَيْفَ يَسْعَى فِي إِجْرَائِهِ مُلْكُ الرُّومِ وَ جُمْلَةُ أَهْلِ الإِسْلَامِ فَإِنْ يُعَدِّرُ أَحَدٌ مِّنَ الْمُخَالِفِينَ فَلْيَسَعُ لا نُسِدَادِهِ لَأَنَّ إِجْرَاءَةَ مُوجِبٌ لِتَعْطِيلِ الْعِشَارِ وَالْقَلَاصِ وَتَعْطِيلُهَا مُوجِبٌ