عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 114 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 114

عصمة الأنبياء عليهم السلام فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ . أَي رغبكم الله في كل حسنة بإنزال الروح الطاهرة عليكم. . . فإذا طرح هنا سؤال: ما هو ذلك النور الذي يقتبسه المتبع نتيجــــة اتباع النبي ، والذي تزول بسببه الرغبة في السيئات؟ فجوابه بأنه: ١- معرفة مقدسة لا ترافقها ظلمة الشك والريب، ٢- وهو حب طاهر لا تشوبه شائبة الأهواء النفسانية، ٣- وهو لذة طيبة تفوق جميع اللذات ولا يخالطها كَدَرٌ ، ٤ - وهو جذب قوي لا يغلبه جذب آخر، ٥- وهو ترياق ذو تأثير قوي تزول به السموم الباطنية كلها. فهذه الأشياء الخمسة تنزل مع روح القدس كالنور على قلب المتبع الصادق. والقلب مثله لا يتحاشى الآثام فقط بل ينفـــــر منها أيضا بطبيعته. إن بيان قوة هذه الأشياء الخمسة منفصلا سيطول كثيرا، ولكن يكفي بيان خواص المعرفة المقدسة بشيء من التفصيل لفهم حقيقة كيف تحول المعرفة المقدسة دون الآثام. من الواضح أن الإنسان بل الحيوان أيضا لا يقرب شيئا عندما يعلـــــم مضرته علما صحيحا ويقينيا. إذا علم اللص مثلا أن هناك جماعة متخفية على مقربة من المكان الذي يريد نقبه وستبطش به في لحظة النقب تماما، فلن يقدم على ذلك قط. ولو شعر الطائر أن هناك شراكا تحت الحبات الحجرات: ۸