عصمة الأنبياء عليهم السلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 100 of 56

عصمة الأنبياء عليهم السلام — Page 100

. ۱۰۰ عصمة الأنبياء عليهم السلام الله الحسنة نفسها التي تلاحظ بصورة الإحسان أيضا، فمثلا إن قدرة الله الكاملة ورفقه ولطفه وربوبيته ورحمته التي توجد فيه، وكذلك ربوبيتــــه الملحوظة بوجه عام، والنعم الأخرى كلها الموجودة بكثرة لإراحة الناس، وكذلك علمه الذي يناله المرء بواسطة أنبيائه وينجو بسببه من الهلاك والدمار، وصفته الا الله أنه يجيب أدعية المضطرين والمنكوبين. والذين يتوبون إلى الله يتوب الله إليهم أكثر منهم، كل هذه الصفات الإلهية تدخل في قائمة حُسنه. فعندما يستفيد أحد من هذه الصفات نفسها بوجه خاص، تصبح إحسانا بالنسبة إليه. والذي يرى صفاته هذه التي هي حسنه وجماله في الحقيقة في صبغة الإحسان أيضا يتقوى إيمانه كثيرا وينجذب إلى الله كما ينجذب الحديد إلى المغناطيس، ويزداد حبا الله ويتقوى توكله عليه الله كثيرا. ولأنه يكون قد جرب بنفســه بـــأن خيره ومصلحته كلها منوطة بالله فتتقوى آماله به ل كثيرا وينيب إليه بطبيعته لا تكلفا ولا تصنعا، ويرى نفسه محتاجا إلى نوال نصرة الله دائما، ويستيقن نظرا إلى صفاته الكاملة هذه بأنه سينجح حتما، لأنــــه يكون قد شاهد بأم عينه كثيرا من مشاهد فيض الله وجوده وكرمه فتتدفق أدعيته من عين القوة واليقين. وتكون عزيمته قوية ومحكمة جدا. وفي نهاية المطاف تداهمه أنوار اليقين نتيجة مشاهدته آلاء الله ونعمائه فتحترق ذاته كليا. وبسبب تصوره عظمة الله وقدرته بكثرة