البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 383 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 383

البراهين الأحمدية (۳۸۳) الجزء الخامس التأمل في هذا المقام كيف تُثبت هذه الآيات بكل صراحة وقوة وفاة المسيح وغيره من الناس الذين كان بعض فرق اليهود والنصارى وبعض فرق العرب يؤلهونهم ويدعونهم. اعلموا أن هذا تصريح من الله، وسبحان الله وتعالى عن القول غير الحق. فما دام الله الله قد قال بألفاظ صريحة وواضحة أن جميع الناس الذين تعبدهم الفرق المختلفة وتؤلههم قد ماتوا كلهم، وما من واحد منهم حي، فما أشنعه من تمرد وعدوان ومعصية لأمر الله اعتبار عيسى اللي حيا! أليس عيسى من الذين الهوا؟ أو ممن يُدعون من أجل حل المشاكل؟ بل هو يحتل مقام الصدارة من بين الذين يؤلهون، إذ إن الإصرار والغلو اللذين يؤلهه بهما أربع مائة مليون نسمة لا نظير لهما في أية فرقة قط. الآيات التي سجلتها هنا تكفي لإثبات موت عيسى اللي. وحين نقرأ أحاديث النبي ﷺ الطيبة يتبين منها أيضا الأمر نفسه. الفرق الوحيد هو أن الله تعالى يشهد على وفاة عيسى العليا بأقواله، أما النبي الله فقد شهد عليها بناء على رؤيته. فقد ختم الله تعالى بقوله، والنبي الله بفعله أي برؤيته- على أن عيسى العليا قد مات؛ لأن النبي الله شهد برؤيته العليا ليلة المعراج في السماء مع الأنبياء السابقين الذين خلوا من هذه الدنيا ووصلوا العالم الآخر. وليس ذلك فحسب، بل كما رأى كيفية أجساد الأنبياء الآخرين، كذلك تماما رأى جسد عيسى الليل أيضا. ولقد كتبت من قبل بأنه من الخطأ الظن أنه توجد في السماء أرواح فقط للأنبياء عليهم السلام الذين خلوا من هذه الدنيا، بل معهم الأجساد النورانية والجلالية التي رفعوا بها من الدنيا بعد الممات كما تنص عليه الآية: وَادْخُلِي جَنَّتِي لأن دخول الجنة يقتضي جسدا. ولقد نص القرآن الكريم في أكثر من آية على أن الذين يدخلون الجنة ستصحبهم الأجساد أيضا ولن تدخلها الأرواح وحدها. إذا، فالآية: ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي نص صريح على أن كل من