البراهين الأحمديّة الجزء الخامس

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 382 of 429

البراهين الأحمديّة الجزء الخامس — Page 382

البراهين الأحمدية (۳۸۲) الجزء الخامس وغيرها، لكان بالإمكان أن ينجو من الموت. غير أن المسيحيين يعتقدون أنه لن يموت بعد نزوله من السماء بل سيجازي الناس بصفته إلها. ولما ثبتت فيه الصفات الأربع المذكورة، بحسب اعترافكم أنتم سيغلبكم المسيحيون؛ لأن تلك الخصائص الأربع تكفي عندهم لتأليهه الليل. وبعيد عن حكمة الله أن يهب هذه الخصائص الأربعة شخصا يؤلهه أربع مائة مليون شخص. في زمن النبي ﷺ قدم المسيحيون وجهًا واحدا بصدد خصائص عيسى العليا وهو أنه ولد بغير أب، فرد الله على ذلك فورا فقال : إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ . . أي أن ولادة عيسى بغير أب ليس أمرا غير عادي حتى يستلزم ألوهيته، إذ كان آدم بغير أب وأُمّ أيضا. فلما اقتضت غيرة الله ألا تكون لعيسى ال خصوصية الولادة بغير أب حتى لا تكون دليلا على ألوهيته، فأنى يمكن أن يقبل الله أربع خصائص له تفوق العادة. غير أنه إذا كان الله تعالى قد قدم بعض النظائر لإبطال تلك الخصائص فينبغي إبرازها، وإلا فلا بد من الاعتراف أن الله تعالى ما استطاع أن يرد على ادعاء المسيحيين، لأن تلك الخصائص هي تلك التي يقدمها المسيحيون دليلا على ألوهية عيسى العليا. فلو لم ينقض الله تعالى تلك الخصائص الأربع بتقديم شريك أو نظير مثلما فعل بضرب مثل ولادة آدم، فهذا يعنى أنه الا الله قبل ادعاء النصارى، وإذا نقضها وقدم نظيرا لهذه الخصوصيات الأربع، فعليكم أن تقدّموا تلك الآيات من القرآن الكريم. ومن جملة الآيات التي تدل على وفاة عيسى العليا بصراحة تامة آية: وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ). أي الذين يُعبدون من دون الله. . . إذًا، يجب ۲ ١ آل عمران: ٦٠ النحل: ٢١ - ٢٢