انوارالعلوم (جلد 1) — Page 480
انوار العلوم جلدا ۴۸۰ سيرة النبي ال اللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَاخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذُرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيْتُ جَدَ لا وَلَكِنِّي وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثَتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبِ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوَ شِكَنَّ اللَّهُ أَنْ تُسْخِطَكَ عَلَى وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَى فِيْهِ إِنِّي لا رْجُو فِيْهِ عَفْوَ اللَّهِ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطَّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّقْتُ عَنْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِي اللَّهُ فِيْكَ فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالَ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوالِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ اَذْ نَبْتَ ذَنْباً قَبْلَ هُذَا وَلَقَدْ عَجَزَتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرَ تَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلَّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيْكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ فَوَ اللَّهِ مَازَ الْوَايُؤَ نَبُوا فِي حَتَّى أَرَدْتُ اَنْ اَرْجِعَ فَاكْذِبُ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِيَ أَحَدٌ قَالُوْا نَعَمْ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلَ مَا قِيلَ لَكَ فَقُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُوَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ وَ هِلَالُ بَنْ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ فَذَكَرُوا لِى رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدًا بَدْرًا فِيْهِمَا أَسْوَةً فَمَضَيْتُ حِيْنَ ذَكَرُ وَ هُمَا لِي وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلَامَا أَيُّهَا الثَّلَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَاجْتَنَبْنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِيَ الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي اَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَ هُمْ فَكُنْتُ اَخْرُجُ فَاشْهَدُ الصَّلوةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَاطَّوْفُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَاتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلُوةِ فَا قُوْلُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَةِ السَّلَامِ عَلَى أَمْ لَا ثُمَّ صَلَّى قَرِيبًا مِنْهُ فَا سَارِقُهُ النَّظْرَ فَإِذَا اَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي أَقْبَلَ إِلَيَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّى حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَى ذَ الكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَا رَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَا بْنُ عَمِّى وَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَ اللَّهِ مَا رَدَّ عَلَى السَّلَامَ فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيَّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ