انوارالعلوم (جلد 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 479 of 718

انوارالعلوم (جلد 1) — Page 479

انوار العلوم جلد ! ۴۷۹ سيرة النبي بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ وَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ ب حَافِظَ يُرِيدُ الدِّيوَانَ قَالَ كَعَبَ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلُ فِيْهِ وَحَى اللَّهِ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِيْنَ طَابَتِ الثَّمَارُ وَالظُّلَالُ وَ تَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَطَفِقْتُ اَغْدُوْ لِكَيْ اَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَارْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيَا فَاقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ اقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْا فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ الْحَقُّهُمْ فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُّوْ الاَ تَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْاً ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ اَقْضِ شَيَا فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى اَسْرَ اَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْرُ وَ هَمَمْتُ أَنْ انْ تَحِلَ فَادْرِكَهُمْ وَ لَيْتَنِي فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خَرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطُفْتُ فِيْهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلاً مَعْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْرَ جُلا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَ نَظَرُهُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ مَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلَّا خَيْراً فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهَ تَوَجَّهَ قَافِلاً حَضَرَنِي هَمِّي فَطَفِقَتُ اَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَا ذَا اخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَ اسْتَعَنْتُ عَلَى ذلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأَى مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدًا ظَلَّ قَادِ مَا زَاحَ عَنِى الْبَاطِلُ وَ عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ اَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْ فِيْهِ كَذِبَ فَاجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَادِ مَا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِ بَدَءَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيْهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُوْنَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ وَ بَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَّ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَشِّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ فَقُلْتُ بَلَى إِنِّي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ