انوارالعلوم (جلد 1)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 481 of 718

انوارالعلوم (جلد 1) — Page 481

انوار العلوم جلد ! ۴۸۱ سيرة النبي يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكِ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُوْنَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَ نِي دَفَعَ إِلَى كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلُكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقِّ بِنَانُوا سِكَ فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأَتُهَا وَهُذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُوْنَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ اِمْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أَطَلِقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لَا بَلْ إِعْتَزِلُهَا وَلَا 1 تَقْرَبُهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُوْنِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِي اللَّهُ فِي هُذَ الْأَمْرِ قَالَ كَعْبُ فَجَاءَتْ إِمْرَاةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنِ أُمَيَّةَ شَيْخَ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمُ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبُكِ قَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةً إِلَى شَيْءٍ وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هُذَا فَقَالَ لِنْ بَعْضُ أَهْلِي لَوْ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِمْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا اَسْتَاذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَأْذَنَتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلَ شَابٌ وَلُ اللَّهِ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَ لِيَالٍ حَتَّى كَمْلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِ ، لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهى رَسُولُ ا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَلَا مِنَا فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلوةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِّنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَى نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَى الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِ أَوْ فَى عَلَى جَبَلٍ سَلْ بِأَ عَلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَ عَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجَ وَاذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِيْنَ صَلَّى صَلوةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُ ونَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَ نَ وَرُ كَضَ إِلَى رَجُلٌ فَرَسًا وَ سَعَى سَاعِ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَ فِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِى نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَى فَكَسَوْتُهُ إِيَّا هُمَا بِبُشْرَاهُ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَ انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَتَلَقَّا فِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُونِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ