التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 64 of 302

التحفة الغولروية — Page 64

٦٤ التحفة الفولروية شعرية أعربوا فيها عن هذا الحب واللوعة والحنين إلى النبي متألمين، كما نظم حسان بن ثابت بيتين رثاء: كنت السواد لناظري فعمى عليك الناظر من شاء بعدك فليمت فعليك كنت أحاذر أي يا نبيي الحبيب، كنتُ أرى بواسطتك وكنتَ نور عيني، وبموتك قـــد عميتُ، ولا أحزن بعد موتك على موت الآخرين؛ فسواء أمــــات عيســى أو موسى فلا أبالي، إنما كنت أحذر وفاتك التي قد حصلت لاحظوا هذا هو العشق والحب، فحين أدرك الصحابة أن أفضل الأنبياء - الذي كانت الحاجة ماسة إلى حياته قد توفي قبل العمر الطبعي تبرأوا جدا من القول بحياة نبي والرضا بموت الرسول صلى الله عليه وسلم. فالأسف على مسلمي هذا الزمان، الذين على تعرضهم للحرج الشديد أثناء مناظراتهم مع القساوسة في هذا الموضوع، بحيث يتركون الحوار بعد عجزهم عن الرد خجلين، لا يتخلون عن هذه العقيدة القائلة بأن الرسول الحي هو عيسى الا فقط الذي يجلس علـــى عرش السماء، ويريدون بعقيدة عودته أن يلصقوا بختم النبوة المحمدية وصمة عار. من المؤسف أن هؤلاء المشايخ يفهمون جيدا أن وصف سيد الرسل وسيد الأنبياء بالرسول الميت والإيمان بأن عیسی العلي رسول حي يشكل إساءة شنيعة إلى سيدنا خاتم الأنبياء ! وهذه هي العقيدة الباطلة التي بسببها ارتــــد ملايين المسلمين في هذا الزمن ويجلسون متعمدين في الكنائس، ومع ذلك لا يرتدع هؤلاء عن هذه العقيدة الباطلة، بل يتمادون فيها لمجرد عدائي ويصرون عليها ويتجاوزون الحدود باستمرار. بل يقول بعض المشايخ الأشقياء: أين النبي من المسيح عيسى الذي كان من الملائكة ولم يكن بشرا؟! لقد قدمت لهم أدلة بينة وصريحة وبراهين ساطعة على وفاة المسيح اللي لكنهم لا يقبلونهــــا