التحفة الغولروية — Page 65
مع لبغضهم لي. ومثلهم كمثل الهندوسي الذي كان يقيم في منطقة يسكن فيهـا المسلمون فقط، فجاع بشدة حتى أشرف على الموت، لكنه لم يتناول الأطعمة الشهية اللذيذة التي لم يكن آباؤه قد رأوها، لأنّ أيدي المسلمين لمستها، فمات جوعا. كذلك حال هؤلاء حيث لا يريدون الانتفاع من الدلائل القاطعة الــــي لمستها يدي على حد زعمهم. لكنني أقول لهم مرارا لا تكونوا هندوسا، هذه الأدلة ليست لي و لم تلمسها يدي بل كلها من الله فاستعملوها بكل سرور. انظروا كم من الآيات القرآنية تبرهن على وفاة المسيح الله، ونصوص الحديث أيضا تشهد على ذلك، وإجماع الصحابة أيضا يدل على ذلك، وشهادة الأئمة الأربعة موجودة، والسنة القديمة المؤيَّدة بآية: لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا كل هذا وذاك إذا لم تقبلوا فهذه شقاوتكم القصوى فأي شك بقى عندكم بعد القرآن الكريم والحديث وإجماع الصحابة ونظير السنة القديمة؟ من المؤسف أنهم لا يفكرون بأن قضية النزول مرة أخرى قد حُسمت في محكمة المسيح العليا وصدر القرار لصالحنا، فقد ردَّ المسيح ال فكرة اليهود ببعثة إيليا الثانية إلى هذا العالم وعدَّها من زمرة النبوءات مجازا واستعارة، وأن مصداق نبوءة إيليا هو يوحنا الله أي يحيى. انظروا بأي جلاء يسوّي حكم المسيح الا هذا الخلاف بيننا وبينكم ويحسم المنازعة ، فمن علامة الصدق أنه يتمتع بنظائر. أما علامة الكذب فهو ما ليس له نظير. أخبرونا، إذا كان فريقان يختصمان على أمر ما وأحدهما قدَّم لتأييده نظيرا من حُكم نبي ،معصوم، والآخر عجـز عــن تقديم أي نظير، فأي منهما أحق بالأمن؟ بينوا تؤجروا. فمن المسائل المسلّم بها الأنبياء وتصرفاتهم نظائر ، لكن الله ليس له أي نظير، لئلا تؤدي أن لأفعال جميع الفتح: ٢٤