التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 63 of 302

التحفة الغولروية — Page 63

٦٣ التحفة الفولروية سنته الا الله أحد من جميع الرسل الذين أتوا في هذا العالم أنه رفعه بجسمه مع المادي إلى السماء ثم أنزله من السماء. وإذا كانت من سنته فأثبتوا أن فلانا من الأنبياء رفع بجسمه المادي إلى السماء ثم أُنزِل، عندئذ سأصعد أنا أيضا إلى السماء وأنزل أمام أعينكم. وإذا لم يكن لديكم أي نظير لذلك فلماذا تطالبونني بأمر ليس من سنة الله مع الأنبياء. فالواضح أنه لو كان النبي ﷺ قد علم الصحابة أن المسيح اللي قد صعد إلى السماء حيا بجسده المادي لاعترضوا حتما وقالوا: يا سيدنا لماذا تعُدّ صعودَ أحد الأنبياء إلى السماء بجسده المادي مخالفا لسنة الله مع أنك بنفسك قد أخبرتنا أن المسيح اللي قد صعد إلى السماء حيا بجسده المادي؟ كذلك لم يعترض أحد على أبي بكر له و لم يقل له أحد: لماذا تحرف القرآن الكريم؟ متى مات الأنبياء السابقون كلُّهم؟ ثم لو كان أبو بكر له احتج عند هذا الاعتراض أنه لم يقصد وفاة جميع الأنبياء بل أكد على أنه يؤمن قلبا وقالبا بأن عیسی العليا قد صعد إلى السماء بجسمه المادي وأنه سينزل في المستقبل، لقال له الصحابة: أليس هذا ما تعتقد؟ ثم ينشأ سؤال: بم ردَّ على أفكار عمر الله بقراءة هذه الآية؟ فهل هو أصم؟ ألم يسمع ماذا أعلن عمر بصوت عال؟ يا سيدي إنه يقول إن النبي ﷺ لم يمت، وأنه سيعود إلى العالم مرة أخرى، ليقتل المنافقين، وأنه قد رفع إلى السماء حيًّا كما رفع عيسى أنك قرأت الآية، لكن أين الرد على هذه الشبهة فيها؟ لكن النبي المقدس ابن مريم. صحيح الصحابة الأذكياء المتفرسون الذين كانوا قد تمت تزكيتهم على يد وكانت اللغة العربية لغتهم الأم، ولم يكن هناك أي تعصب أيضا، قد أدركوا فور سماع الآية المذكورة أنّ "خلت" تعني ماتت، كما قد فسرها الله نفسه بجملة أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ، لذا تخلُّوا فورا عن أفكارهم ونظموا أبياتا 6