التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 62 of 302

التحفة الغولروية — Page 62

٦٢ التحفة الفولروية الأنبياء بالموت أو القتل، ثم إن أبا بكر له استشهد بهذه الآية على وفاة جميع السابقين، فترك الصحابة المقاومة وسلَّموا بما قال، وبذلك أثبتوا أن هذه الآية أحد من جميع برهان قاطع على موت المسيح وسائر الأنبياء السابقين، وحصل إجماع الصحابة على ذلك، و لم يبق أحد مخالفا له كما بينت ذلك مفصلا في كتيب "التحفة الغزنوية". ثم بعد ذلك لم يدع أي مجتهد وإمام مقبول ومقتدى الأنام على مدى ١٣ قرنا بأن المسيح ال ما زال حيًّا. بل قد شهد الإمام مالك صراحة أنه مات كما أدلى الإمام ابن حزم بشهادة واضحة على أنه توفي، ولم يُسمع الكمّل والملهمين الكاملين إلهامًا أنه قد نزل عليه من الله کلام يفيد بأن عيسى ابن مريم ال ما يزال حيا في السماء خلافا لجميع الأنبياء. باختصار، حين لم أجد في نصوص القرآن والحديث وأقوال الأئمة الأربعة ووحي أولياء الأمة المحمدية وإجماع الصحابة والله غير موت المسيح، فنظرت لتكميل مقومات التقوى في قصص الأنبياء السابقين، هل هناك نظير على ذلك في القرون الماضية لصعود أحد إلى السماء وعودته من هناك من جديد، فتبين لي أنه من آدم إلى يومنا هذا، لا يوجد أي نظير لصعود أحد إلى السماء ثم عودته من هناك. كما تشير إلى ذلك آيةُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ؛ أي حين طلب الكفار الأشقياء من النبي لها المعجزة الاقتراحية" أنهم لن يؤمنوا به حتى يرقى في السماء ثم ينزل منها أمام أعينهم فأمر بـ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا ). . أي أن ربي منزه من أن يقوم بعمل يخالف سنته القديمة وقانون طبيعته الدائم، وإنما أنا رسول وبشر، و لم تكن ١ الإسراء: ٩٤ أي طلبوا إظهار المعجزة بحسب طلبهم وشروطهم. من المترجم