التحفة الغولروية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 302

التحفة الغولروية — Page 15

الدين من قبلنا حتما كما فعل المولوي غلام دستغير القصوري في كتابه والمولوي إسماعيل من عليكره وأكدوا أنه سيموت قبلنا لأنه كاذب". فلما نشروا كتبهم في العالم ماتوا عاجلا، وهكذا قد أثبت موتهم من كان كاذبا، لكن هؤلاء مع ذلك لا يعتبرون أفليس من المعجزة العظيمة أن لكهوكي نشر إلهامه عن موتي فمات هو نفسه؟! كذلك نشره المولوي إسماعيل فمات، والمولوي غلام دستغير ألف كتابا ونشر فيه بتحد وصرامة بأني سأموت قبله فمات هو نفسه قبلي، والقس حميد الله البشاوري تنبأ بموتي خلال عشرة أشهر فمات، وتنبأ ليكهرام بموتي خلال ثلاث سنوات فمات. ألا إنما حدث ذلك كله لكي يُكمل الله آياته من كل وجه. إن المواساة التي أبداها قومي لي واضحة وجلية أما بغض الأمم الأخرى فكان طبيعيا، فأي جهد ادخروه في السعي لهلاكي، وأي مكيدة لم يتخذوها لإيذائي، فهل بقي نقص في أدعيتهم أو كانت فتاوى القتل ناقصة أو أن مكايد الإيذاء والإساءة لم تتحقق كما ينبغي؟ فأي يد تمنعني إذن؟ فلو كنت كاذبا كان حريًّا بالله أن يخلق بنفسه الوسائل لهلاكي لا أن يخلق هؤلاء بين حين وآخر الوسائل فيخيبها الله على الدوام. فهل من علامات الكاذب أن يشهد له انظروا كيف سعى المولوي أبو سعيد محمد حسين البطالوي جاهدا لإبادتي والقضـــاء علي وحارب الله لمجرد الوقاحة والعبث، وادّعى أنه هو الذي رفعني وأنه سيحطني، لكنه يعلم ما أدى إليه هراؤُه، فيا أسفا عليه قد كذب في هذا الادعاء صراحةً عن الماضي وتنبأ كذبا عن المستقبل أيضا. فمن هو وما حقيقته حتى يرفعني، وإنما هي منة إلهية علي فقـــط وما منَّ عليَّ غيرُه قط. فقد خلقني أولا في عائلة نبيلة وعصمني من كل أنواع العيــب والعار في الحسب والنسب، ثم نهض لحمايتي بنفسه يا أسفا عليهم أين وصلت حالتهم حيث يتفوهون بأمور لا تصدقها الحقائق الثابتة ولا أصل لها. فالحق أن هذا الشقي قد شن